المبحث الأول: تعريف بالسورة
نزلت سورة الصف بعد سورة التغابن وقبل سورة الفتح. وكان نزولها بعد وقعة أحد، وهي من المفصل، وترتيبها الواحد والستون 61 في المصحف الشريف، الجزء الثامن والعشرون 28، الحزب الخامس والخمسون 55، الربع الرابع 4. وهي السورة الثامنة والمائة 108 في ترتيب نزول السور عند جابر بن زيد.
عدد آياتها أربعة عشر 14 وكلماتها مائتان وإحدى وعشرون 221، وعدد حروفها تسعمائة 900.
ليس فيها لا ناسخ ولا منسوخ.
وفيها قولان:
أحدهما
أنها مدنية قاله ابن عباس والحسن ومجاهد وعكرمة وقتادة والجمهور [1]
وجاء في التحرير والتنوير أنها مدنية عند الجمهور كما يشهد لذلك حديث عبد الله بن سَلاَم [2] .
وقال السيوطي في الإتقان أن المختار فيها أنها مدنية ونسبه ابن الغرس إلى الجمهور ورجحه ويدل له ما أخرجه الحاكم وغيره عن عبد الله بن سلام قال قعدنا نفرا من أصحاب رسول الله فتذاكرنا فقلنا لو نعلم أي الأعمال أحب إلى الله لعملناه فأنزل الله سبحانه: {سَبَّحَ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (1) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لِمَ تَقُولُونَ مَا لَا تَفْعَلُونَ (2) } حتى ختمها، قال عبد الله فقرأها علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى ختمها [3] .
والثاني أنها مكية، قاله ابن يسار [4]
(1) - أنظر"زاد المسير" (ج 8، ص 249)
(2) - أنظر"التحرير والتنوير" (ج 28، ص 171)
(3) - الإتقان في علوم القرآن (44/ 1)
(4) - أنظر"زاد المسير" (ج 8، ص 249)