فهرس الكتاب

الصفحة 42 من 60

والشفقة عليهم والرحمة بهم، وجهاد فيما بين المرء والدنيا بألا يتكالب على جمع حطامها، وألا ينفق المال إلا فيما تجيزه الشرائع، وتقره العقول السليمة. [1] غير أن هناك بعض الأعمال تكون أساسية ورئيسية بالنسبة لأعمال أخرى، حيث ينبني عليها الدين كله. وقد ذكر في الآية 29 من سورة فاطر {إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلاَةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلاَنِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ} وخلاصة القول أن كل عمل نهى عنه الله ورسوله، فتركه من المتاجرة معه، وكل ما هو وسيلة إلى الامتثال لأوامر الله ورسوله، فهو من المتاجرة معه.

المطلب الثاني: توحيد الصفوف السورة التي بين أيدينا فيها آية مهمة وهي { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وهي تدعو بصحيح

العبارة

إلى توحيد الصفوف حين في سبيل الله. وفي واقع الأمر هذا ما تحتاجه الأمة؛ فنحن في أمس الحاجة إلى التوحد والاجتماع والتآلف وتوحيد الصف وجمع الكلمة، حيث أعداء الدين يتوحدون بالرغم من اختلافهم فيما بينهم. وتوحيد صف المسلمين فريضة من فرائض الإسلام وكلية من كلياته وتركه يُحاسب عليه في الدنيا ويُعاقب عليه في الآخرة؛ فقد قال في سورة النساء الآية 115 {وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} وفي قوله تعالى {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} دليل على

أن للمسلمين سبيل واحد يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ سورة تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِكُمْ فَاتَّبِعُوهُ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ عَنْ سَبِيلِهِ

ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ

(1) - أنظر"تفسير المراغي"، ج 28، ص: 91

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت