وجملة {يريدون} لا محلّ لها استئنافية ومفعول {يريدون} محذوف أي: يريدون إبطال القرآن ليطفئوا ... ، اللام زائدة وجملة {والله مُتِمُّ} حال من فاعل {يريدون} ، جملة {ولو كره الكافرون} حالية من الضمير في
مُتِمّ
، وجواب الشرط محذوف
دلَّ عليه ما قبله أي: أتَمَّه وأظهره، وهذه الواو عطفت على حال مقدرة للاستقصاء أي: والله متمُّ نورِه في كل حال، ولو في هذه الحال. وجملة {وَلَوْ كَرِهَ الكافرون} حالية. [1]
هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ
بِالْهُدى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ {بالهدى} متعلّق بحال من فاعل أرسل أو من {اللام} مضارع منصوب بأن مضمرة بعد اللام {على الدين} متعلّق بـ {يظهره} بتضمينه معنى يعليه {الواو} حاليّة لو كرِه المشركون
[3] {والله لا يهدي القوم الظالمين} تأييس لهم من الإِقلاع عن هذا الظلم [4] الاستعارة التمثيلية: في قوله تعالى {يُرِيدُونَ لِيُطْفِؤُا نُورَ اللَّهِ بِأَفْواهِهِمْ} تمثيل حالهم وتشبيه،
في اجتهادهم في إبطال الحق، بحالة من ينفخ الشمس بفيه ليطفئها، تهكما وسخرية بهم، كما
تقول الناس: هو يطفئ عين الشمس. وذهب بعض الأجلة إلى أن المراد بنور اللَّه دينه تعالى الحق، على سبيل الاستعارة التصريحية، وكذا في قوله تعالى
(1) -"مشكل إعراب القرآن الكريم"لعبد الله محمد ابْنُ آجُرُّومِ و ج 28، ص:
(2) -"مشكل إعراب القرآن الكريم"لعبد الله
محمد ابْنُ آجُرُّومِ و"الجدول في إعراب القرآن"، ج 28، ص: 236
(3) - أنظر"التحرير والتنوير"، ج 28، ص: 188
(4) - أنظر"التحرير والتنوير"، ج 28، ص: 189