وَاللَّهُ مُتِمُّ نُورِهِ [1] . وقال ابن عاشور أن ذكر الأفواه في إطفاء الله لأنه قد يكون بغير الأفواه كالمروحة والكير، والواقع أنهم أرادوا إبطال لآيات القرآن بزعم أنها من أقوال
السحر كما جاء
قوله تعالى في من 30 إلى 32 {وقالت اليهود عزير ابن الله} إلى قوله: أن يطفئوا نور الله بأفواههم أن يتم نوره [2] . والله لا
يهدي القوم الظالمين تأييس لهم من الإِقلاع عن هذا الظلم [3] : القراءات الواردة
في الآيات 1. قوله تعالى {مُتِمُّ نُورِهِ} ، قرأ بها على الإضافة كل من ابن كثير، وحفص، وحمزة، والكسائي [4] ، وخلف، ويعقوب. ووافقهم الأعمش [5] . وحجتهم فيها وجهان: أحدهما أن الإضافة قد استعملها العرب في الماضي والمنتظر وأن التنوين لم يستعمل إلا في المنتظر خاصة، فلما كانا مستعملين وقد نزل بهما القرآن، أخذ بأكثر الوجهين أصلا. والوجه الآخر: أن يراد به التنوين ثم يُحذف التنوين طلبا للتخفيف كما قال الله عز وجل {كُلُّ نَفْسٍ ذائقةٌ المَوْت من الآية 185) وقوله إنكم لذائقوا العذابِ الأليم} (سورة الصافات الآية 38) [6]
(1) - أنظر"الجدول في إعراب القرآن، ج 28، ص: 237"
(2) - أنظر"التحرير والتنوير"، ج 28، ص: 190
(3) - أنظر"التحرير والتنوير"، ج 28، ص: 189
(4) - انظر"الشامل في القراءات المتواترة"ص 264 و"البدور الزاهرة"ص 319 و"الحجة القراءات السبع"لابن خالويه ص 345 و"الميسر في القراءات الأربع عشرة"لخاروف (ص 552)
(5) - انظر"في القراءات الأربع عشر' ص 551"
(6) - انظر"حجة القراءات ' لابن زنجلة ص 708"