والاختصار لما جاء به العلماء والمفسرين مع الاقتفاء بأثر من سبق في الدراسة وذلك حسب ما يقتضيه المقام.
تعددت المناهج التفسيرية وتفنن الباحثون بعرض مناهجهم حسب قدراتهم وأساليبهم وطرق تفكيرهم. ومن أراد أن يفهم النص القرآني بدقة عليه أن يختار المنهج المناسب. والمنهج التحليلي واحد من هذه المناهج وهو الغالب على المؤلفات في التفسير وخاصة أشهر التفاسير وأهمها. نذكر منها على سبيل التمثيل لا الحصر الطبري والخازن والثعلبي والواحدي والبغوي وابن عطية والشوكاني وابن كثير وغيرهم،
واختار الباحث في تفسيره لسورة الصف هذا المنهج التحليلي الموضوعي متتبعا خطواته على التوالي:
مدخل يتضمن تعريفا إجماليا بالسورة مع بيان ما اشتملت عليه من مواضيع؛
تقسيم الآيات القرآنية إلى وحدات موضوعية؛
دراسة تحليلية لتلك الوحدات الموضوعية مع إيراد لأسباب نزول الآيات في أصح ما ورد فيها، وتوضيح بعض اللغويات من معاني وبلاغة وإعراب ثم بيان للمعنى الإجمالي مع العناية بالقراءات.
ثم الوقوف على بعض مواضيع السورة منها توحيد الصفوف والتجارة مع الله تعالى.
وهذا الأسلوب يوصل الباحث إلى الهدف الذي يسعى من أجله وهو توضيح بعض المعاني الغامضة في النص القرآني وإزالة الالتباس وإظهار الأسلوب المعجز له ومناقشة الآراء