قوله تعالى {إذ} متعلقة بفعل محذوف تقديره: أُذْكُر الاستفهام {لم تؤذونني} و {قد} لتحقيق معنى الحالية و {تعلمون قد} بالمضارع للدلالة على أن علمهم بذلك مجدّد بتجدد الآيات والوحي [1] . قوله تعالى: {فَلَمَّا زاغُوا أَزاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ} استعارة؛ والزيغ هو الميل عن الحق، أي لما خالفوا ما أمرهم رسولهم جعل الله في قلوبهم زيغًا، أي تمكن الزيغ من نفوسهم فلم ينفكوا عن الضلال. جملة {والله لا يهدي القوم الفاسقين} تذييل، أي وهذه سنة الله في الناس فكان
قوم موسى الذين
آذوْه من أهل ذلك العموم [2] .
المطلب الخامس
: القراءات الواردة في الآيات
1.في قوله { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } وقف حمزة بالتحقيق وبالتسهيل بين بين [3] . 2. في قوله تعالى:
{تُوْذُونَنِى} قرأ بها ورش من طريقيه؛ الأزرق والأصبهاني، وأبو عمرو بخلفه، وأبو جعفر، ووقفا حمزة. ووافق اليزيدي أبا عمرو. وقرأ الباقون { (( (( (( (( (( (} وهو الثاني لأبي عمرو وموافقه اليزيدي [4]
{ (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } في الآيتين السادسة والرابعة عشر معا، قرأ أبو جعفر بتسهيل الهمزة الثانية مع المد والقصر، وكذا حمزة عند الوقف مع فارق المد بينهما، فكل حسب المذهب المتقدم في
الأصول [5] .
(1) - التحرير والتنوير (ج 28 ص 179)
(2) - التحرير والتنوير(ج 28
ص 179)
(3) - أنظر"الميسر في القراءات الأربع عشرة"ص 551
(4) -نفس المصدر
(5) -انظر القراءات الأربع عشرة"ص 551"