وقال الطاهر بن عاشور: عن ابن عباس ومجاهد وعطاء أنها مكية ودرج عليه في الكشاف والفخر [1] .
وقال ابن عطية: الأصح أنها مدنية ويشبه أن يكون فيها المكي [2]
والراجح أنها مدنية، ويؤيّد هذا المعنى ما ورد فيها من آيات الجهاد الذي لم يشرع في مكّة كما هو معلوم.
اشتهرت هذه السورة باسم (سورة الصَّف) وكذلك سميت في عصر الصحابة وعنونت في (صحيح البخاري) وفي (جامع الترمذي) ، وكذلك كتب اسمها في المصاحِف وفي كتب التفسير. ووجه التسمية وقوع لفظ (صَفًّا) في الآية 4 فيها وهو صف القتال، فالتعريف باللام تعريف العهد [3] .
وتسمّى أحيانًا بسورة (الحواريين) لذكر الحواريين فيها. ولعلّها أول سورة نزلت ذُكر فيها لفظ الحواريين [4] .
المبحث الثالث: مناسبة السورة
جاء في تفسير المراغي في مناسبة سورة الصف لما قبلها، أنها اشتملت على الحث على الجهاد والترغيب فيه، وفي ذلك تأكيد للنهى الذي تضمنته السورة السابقة من اتخاذ الكفار أولياء من دون المؤمنين [5] .
(1) - أنظر"التحرير والتنوير" (ج 28، ص 171)
(2) - نفس المصدر
(3) - أنظر"التحرير والتنوير" (ص 28، ص 171)
(4) - أنظر"التحرير والتنوير" (ص 28، ص 171)
(5) - أنظر"تفسير المراغي" (ج 28، ص 80)