فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 60

المبحث الثاني: دراسة الآيات من 5 إلى 7

قال الله تعالى: وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ (5) وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي (( (( (( (( (( (( (( (( (( إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحْرٌ مُبِينٌ(6)

المطلب الأول: المناسبة وأسباب النزول موقع

هذه الآية هنا خفي المناسبة [1] 1.

فيجوز أن تكون الجملة معترضة استئنافًا ابتدائيًا انتقل به من النهي عن عدم الوفاء بما وعدوا الله عليه إلى التعريض بقوم آذوا النبي صلى الله عليه وسلم بالقول أو أو نحو ذلك، فيكون الكلام موجهًا إلى المنافقين. وعلى هذا الوجه فهو اقتضاب نقل به الكلام من الغرض الذي قبله لتمامه إلى هذا الغرض، هذا الموقع حدوث سبب اقتضى نزوله من أذى قد حدث لم يطلع عليه المفسرون ورواة الأخبار وأسباب النزول. والواو على هذا الوجه عطف غرض على غرض. وهو المسمّى بعطف قصة على قصة. 2. ويجوز أن يكون من تتمة الكلام

الذي قبلها ضرب الله من إتيان ما يؤذي رسوله صلى الله عليه وسلم ويسوؤه من الخروج عن جادة الكمال الديني مثل عدم الوفاء بوعدهم في الإِتيان بأحبّ الأعمال إلى الله تعالى. وأشفقهم من أن يكون ذلك سببًا للزيغ والضلال كما حدث لقوم موسى لمَّا آذوه. وعلى هذا الوجه فالمراد بأذى

(1) -انظر"التحرير والتنوير" (ج 28، ص:177،178)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت