فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 60

أحمد: من أسماء نبينا محمد صلى

الله عليه وسلم. وهو اسم علم منقول من صفة لا من فعل [1]

ولرسول الله أسماء كثيرة [2] ، أفرد فيها الإمام الحافظ أبو القاسم علي بن الحسن بن هبة الله بن عبد الله الشافعي الدمشقي، المعروف بابن

عساكر رحمه الله بابًا في تاريخ دمشق [3] ، ذكر فيه أسماء كثيرة، جاء بعضها في الصحيحين، وباقيها في غيرهما، منها: محمد، وأحمد، والحاشر، والعاقب، والمقفي، والماحي، وخاتم النبيين، ونبي الرحمة، ونبي الملحمة - وفي رواية: نبي الملاحم -، ونبي التوبة، والفاتح، وطه، وياسين، [4] . التبشير: الإِخبار بحادث يسُرّ والصفة أفعل يراد بها التفضيل. فمعنى"أحمد"أي أحمد الحامدين لربه والأنبياء صلوات الله عليهم كلهم حامدون الله، ونبينا أحمد أكثرهم حمدا [5] . محمد فمنقول من صفة أيضا، وهي في معنى

محمود؛ ولكن فيه معنى المبالغة

والتكرار. فالمحمد هو الذي حمد مرة بعد مرة. كما أن المكرم من الكرم مرة بعد مرة. وكذلك الممدح ونحو ذلك. فاسم محمد مطابق لمعناه، والله سبحانه سماه قبل أن يسمي به نفسه. فهذا علم

من أعلام

نبوته، إذ كان اسمه صادقا عليه؛ فهو في الدنيا لما هدى إليه ونفع به من العلم والحكمة. وهو محمود في الآخرة بالشفاعة. فقد تكرر معنى الحمد كما يقتضي اللفظ. ثم إنه لم يكن محمدا حتى كان أحمد، حمد ربه فنبأه وشرفه؛ فلذلك تقدم اسم أحمد على الاسم الذي هو محمد فذكره عيسى عليه السلام فقال:"اسمه أحمد". وذكره موسى عليه السلام حين قال له ربه: تلك أمة أحمد، فقال: اللهم اجعلني من أمة أحمد. فبأحمد ذكره قبل أن يذكره بمحمد، لأن حمده لربه كان قبل حمد كان محمدا بالفعل. ربه بالمحامد التي يفتحها عليه، فيكون أحمد على شفاعته [6]

المطلب الثالث: الإعراب - { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } ، {الواو} استئنافية، {إذ} اسم ظرفيّ في محلّ نصب مفعول به لفعل محذوف تقديره اذكر، {قوم} منادى مضاف منصوب وعلامة النصب الفتحة المقدّرة على ما قبل الياء المحذوفة للتخفيف، وهي مضاف إليه، {لم تؤذونني} جواب النداء

و

{ما} للاستفهام

حذفت وَإِذْ قَالَ مُوسَى لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ لِمَ تُؤْذُونَنِي وَقَدْ تَعْلَمُونَ أَنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ فليست للتقليل

ولا للتقريب &%$، {وقد} حال من فاعل {تؤذونني} ، {إليكم رسول} . والمصدر المؤوّل {أنّي رسول} في محلّ نصب سدّ مسدّ مفعولي تعلمون [7] . { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } ، {الفاء} استئنافيّة {لمّا} ظرف بمعنى حين متضمّن معنى الشرط متعلّق بالجواب أزاغ {الواو زاغوا} في محلّ جرّ مضاف إليه. وجملة {أزاغ} لا محلّ لها جواب شرط غير جازم. وجملة: {اللَّه لا يهدي} لا محلّ لها استئنافيّة. وجملة: {لا يهدي} في محلّ رفع خبر المبتدأ.

اسم موصول مفعول {وَإِذْ قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ يَا بَنِي ظرف منصوب متعلّق رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيَّ مِنَ التَّوْرَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ يَأْتِي مِنْ بَعْدِي اسْمُهُ أَحْمَدُ فَلَمَّا جَاءَهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ قَالُوا زاغوا؛ سِحْرٌ مُبِينٌ (6) يعود على أحمد، وجملة النداء في محلّ نصب مقول القول. وجملة: إنّي رسول} لا محلّ لها جواب النداء. و {يأتي} في محلّ جرّ نعت لرسول. و {اسمه احمد} في محلّ جرّ نعت ثان لرسول. {أحمد} اسم علم من أسماء الرسول عليه السلام مأخوذ من الحمد، وهو على صيغة المضارع مبدوءا بهمزة لمتكلم، فهو ممنوع من {قالوا} لا محلّ لها جواب شرط غير {هذا سحر} في محلّ نصب مقول في إعراب القرآن"، ج 28، ص: 235 و"مشكل إعراب القرآن"&%$."

المطلب الرابع: البلاغة

أنظر"الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ج 18،"

ص 83 و"تفسير المراغي"ج 28، ص 86

(2) 2 - قال القسطلاني في المواهب اللدنية 2/ 11: «وكثرة الأسماء تدلُّ على شرف المسمى» .

(3) 3 - (ص 12) وانظر: تهذيبه 1/ 274.

(4) 4 - بعض المذكورات أسماء، وبعضها صفات، وكلها ثابتة بأحاديث صحيحة أو حسنة، غير الفاتح، وطه، ويس، فإنه لم يثبت

أنها من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم؛ أما الفاتح: فقد قال الذهبي في «السيرة» من تاريخ الإسلام (ص 33) أنه يروى بإسناد واهٍ عن أبي الطفيل، وأمّا (طه) : فذلك يروى عن ابن عباس، وقد نقله عنه الكلبي وهو متروك، والثابت عن ابن عباس أن معنى (طه) : يا رجل، بالنبطية، واختار هذا القول إمام المفسرين: ابن جرير يرحمه الله في تفسيره 16/ 136، أما (يس) وكذلك (طه) : فلم يصح أنهما من أسماء النبي صلى الله عليه وسلم، وإنما هما اسما سورتين من القرآن، وهما مثل (ص) ، (ن) ، ونحوهما. ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (اسمي في القرآن محمد، وفي الإنجيل أحمد، وفي التوراة أحيد، وإنما سميت أحيد لأني أحيد عن أمتي نار جهنم) $%& - رواه ابن عدي، كما في «تهذيب تاريخ دمشق» 1/ 275، ورواه ابن عساكر أيضًا

في «تاريخ دمشق» (ص 24) وفي سنده إسحاق بن بشر، وهو كذاب متروك. راجع ميزان الاعتدال، للذهبي 1/ 184. وعليه فلا يعتمد على هذا الحديث في إثبات اسم أحيد، أما الاسمان الأولان: محمد وأحمد فهما ثابتان بنص القرآن.

(5) - أنظر"الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ج 18، ص 83"

(6) - أنظر"الجامع لأحكام القرآن للقرطبي، ج 18، ص 83"

(7) - الجدول في إعراب القرآن، ج 28، ص: 235

(8) - فَلَمَّا زَاغُوا أَزَاغَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ وَاللَّهُ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ 234

(9) - أو عطف بيان عليه، أو نعت له.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت