فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 60

2.وقوله تعالى {أنْصَارِىَ إلى اللهِ} قرأها بفتح الياء نافع وأبو جعفر. وسكنها الباقون أي {أنْصَارِىْ إلى اللهِ} [1] .

أما القراءات الشاذة التي لم توافق أيا من المتواترة فهي كاتالي: - {تِعْلَمُون} قرأ بها المطوعي. وهي لغة مطردة في حرف المضارعة، وذلك بشرط ألا يكون حرف المضارعة ياء لثقل ذلك، وكان مفتوح العين، وكان ماضيه ثلاثيا مكسورها، أو زاد على الثلاثة وابتدأ بهمزة الوصل وذلك مثل (نعلم، نطمع، نعمل، نهتدي، نستبق، تستخرجوا، تشهدون) ونحو ذلك [2] .

- {فآيَدْنَا الذين} في الأيد

بمعنى القوة [3] .

المطلب السادس: المعنى الإجمالي للآيات في الآية {يا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى تِجارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذابٍ أَلِيمٍ} أي يا أيها الذين آمنوا باللّه وصدقوا رسوله: ألا أدلكم على صفقة رابحة، وتجارة نافعة، تنالون بها الربح العظيم، والنجاح الخالد الباقي. وهذا أسلوب يفيد

التشويق والاهتمام بما يأتي بعده. ثم بين هذه التجارة بقوله: {تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتُجاهِدُونَ فِي} أي اثبتوا على إيمانكم، وأخلصوا للّه العمل، وجاهدوا بالأنفس والأموال في سبيل اللّه بنشر دينه وإعلاء كلمته. وجاء في تفسير المراغي"والجهاد ضروب شتى: جهاد للعدو في"

ميدان القتال لنصرة الدين، وجهاد للنفس بقهرها ومنعها عن شهواتها التي ترديها، وجهاد بين

النفس والخلق بترك الطمع في أموالهم والشفقة عليهم والرحمة بهم، وجهاد

(1) - أنظر"البدور الزاهرة"ص 319 و"الميسر في القراءات الأربع عشرة"لمحمد فهد خاروف (ص 552) و"السبعة في القراءات"ص 635 و"التيسير في"

(2) - أنظر"الميسر في القراءات الأربع عشرة"لمحمد فهد خاروف (ص 1

(3) - أنظر"الميسر في القراءات الأربع عشرة"لمحمد فهد خاروف (ص 552)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت