في قوله تعالى: { (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( (( } يلاحظ أن الاستفهام خارج عن معناه الأصلي ليفيد التشويق. والاستفهام مستعمل في
العَرض مجازًا لأن العارض قد يسأل المعروضَ عليه ليعلم رغبته في الأمر المعروض كما يقال: هل لك في كذا؟ أو هل لك إلى كذا؟ والعرض هنا كناية عن التشويق إلى الأمر المعروض، وهو دلالته إياهم على تجارة نافعة [1] . وأطلق على العمل
الصالح لفظُ التجارة على سبيل الاستعارة لمشابهة العمل الصالح التجارةَ في طلب النفع من ذلك العمل ومزاولته والكد فيه، وقد تقدم في قوله تعالى: {فما ربحت تجارتهم} في سورة البقرة. ووصف التجارة بأنها تنجي من عذاب أليم، تجريد للاستعارة لقصد الصراحة بهذه الفائدة لأهميتها وليس الإِنجاء من العذاب من شأن التجارة فهو من مناسبات المعنى الحقيقي للعمل
الصالح [2] ، وخلف، ويعقوب. ووافقهم الأعمش [3] . وحجتهم في ذلك على الإضافة في قوله تعالى {نحن أنصارُ الله} ولم يقل (نحن أنصارٌ لله) ،
فكان رد ما
اختلفوا فيه إلى ما يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنْجِيكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (10) 709 &%$. وقرأ الباقون بـ {كُونُوا أَنْصارًا للهِ} بالتنوين في اسم الجلالة.
(1) - التحرير والتنوير (ج 28 ص 193)
(2) - التحرير يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا كُونُوا أَنْصَارَ اللَّهِ كَمَا قَالَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ لِلْحَوَارِيِّينَ مَنْ أَنْصَارِي وقوله اللَّهِ قَالَ الْحَوَارِيُّونَ نَحْنُ أَنْصَارُ اللَّهِ فَآَمَنَتْ قرأ مِنْ بَنِي عامر، وعاصم، وَكَفَرَتْ والكسائي فَأَيَّدْنَا الَّذِينَ آَمَنُوا عَلَى عَدُوِّهِمْ فَأَصْبَحُوا ظَاهِرِينَ (14) الأربع عشرة"لمحمد فهد خاروف (ص 552) و"السبعة في القراءات"ص 635 و"حجة القراءات"لابن زنجلة ص 708 و"التيسير في القراءات السبع"للداني ص 210"
(3) - انظر"الميسر في القراءات الأربع عشر"ص 552