فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 36

رسم) بان يبيع علينا تلك الأسهم بسعر متفق عليه (هو السعر السائد الآن) ، مع عدم التزامنا بالشراء. فإذا تحققت توقعاتنا، اشترينا تلك الأسهم بذلك السعر ثم بعناها بالسعر السائد الجديد (المرتفع) وحصلنا على الفرق الذين يمثل الربح لنا. كما يمكن لنا عندما نتوقع انخفاض أسعار أسهم نملكها ونريد أن نحمي أنفسنا من ذلك بينما نحتفظ بملكية تلك الأسهم (أو الأصول) أن ندخل في عقد اختيار يلتزم فيه الطرف الآخر (البائع للخيار) بان يشتري منا هذه الأسهم بسعر نتفق عليه (السعر السائد اليوم) دون التزام منا بالبيع. ولذلك يمكن لنا خلال آجل الخيار الاطمئنان إلى انه في حالة انخفاض السعر سوف لن نتأثر بذلك وفي حالة ارتفاعه نستفيد من ذلك بتحقيق الربح. [1]

الخيارات المالية في الفقه الإسلامي:

الخيار عند الفقهاء هو"حق العاقد في اصطفاء خير الأمرين له: إمضاء العقد أو فسخه"ويرد الخيار في أبواب فقه المعاملات. ومستنده أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في هذا الموضوع منها ما ورد في الحديث أن صحابيًا أتي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال يارسول الله إني أغلب في البياعات فقال له عليه السلام:) إذا اشتريت فقل لا خلابة ولي الخيار ثلاثًا (. ومنها قوله - صلى الله عليه وسلم:) البيعان بالخيار ما لم يفترقا (. [2]

إلا أن هناك فرقًا جوهريًا بين الخيارات المالية في المعاملات المعاصرة والخيارات المقترنة بعقود المعاوضات في الفقه الإسلامي جعلت المجمع الفقهي التابع لنظمة المؤتمر الإسلامي يقرر في دورة مؤتمره الثاني عشر أن الخيارات المالية المعاصرة غير جائزة. هذا الفرق أن الخيارات المالية هي عقود مستقلة عن عقود البيع المحل فيها هو الالتزام، أما الخيارات المقررة للعاقد في الفقه الإسلامي فهي جزء من عقد البيع ولذلك لا تثمن بصفة مستقلة عن العقد. وقد انفرد الحنابلة بنوع من ا لبيوع يسمى بيع العربون وهو أن يشتري الرجل السلعة ويدفع للبائع مبلغًا من المال على انه إن أتم البيع حسب ذلك المبلغ من الثمن وان لم يتم كان ذلك المبلغ للبائع. وجلي أن هذا يشبه نوعًا من الخيارات المالية يسمى Call option. حيث يكون مبلغ العربون هو مقابل إعطاء المشتري حق اصطفاء خير الأمرين له في مدة الخيار. إلا أنه يختلف عنه في أن الثمن المدفوع هو ثمن السلعة وليس ثمن الخيار ولا ثمن مستقل للخيار. [3]

التغطية:

وفيه يجري بيع آجل في المستقبل بسعر يتحدد اليوم فيلتزم الطرفان بالبيع والشراء بثمن محدد إلا انه عقد غير ناجز إذ أن آثاره من قبض الثمن وتسلم المبيع لا تحصل إلا عند التاريخ المتفق عليه المؤجل. و يمكن من خلال هذا العقد الاحتماء من أثر تغير الأسعار. فإذا كنا نحتاج إلى مليون ليرة

(1) - محمد علي قري، إدارة المخاطر في المعاملات المالية المعاصرة، المرجع السابق.

(2) - محمد علي قري، إدارة المخاطر في المعاملات المالية المعاصرة، المرجع السابق.

(3) - محمد علي قري، إدارة المخاطر في المعاملات المالية المعاصرة، المرجع السابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت