فهرس الكتاب

الصفحة 10 من 57

وتجدر الإشارة إلا انه لا يجب الخلط بين جريمة سرقة المعلومات عن طريق النسخ غير المشروع وبين جريمة التقليد لان السرقة تحوي البيانات في ذاتها، بينما تنصب الحماية التي يكفلها المشرع للمصنفات بتجريم تقليدها على طريقة التعبير عن أفكار المؤلف [1] .

ب/ سرقة وقت الآلة:

يكيفها فقهاء القانون الجنائي على أنها سرقة استعمال، وفي هذه الحالة ليس من السهل بسط أحكام جريمة السرقة على وقت الآلة لان المشرع الجزائري لا يأخذ بما يسمى سرقة الخدمة وعليه تتطلب تدخلا تشريعيا على غرار ما فعل المشرع الفرنسي بتجريمه البقاء غير المشروع في نظام المعالجة الآلية للمعطيات، فإذا كانت هذه الجريمة تهدف أساسا إلى حماية نظام المعالجة الآلية للمعطيات بصورة مباشرة إلا أنها تحقق أيضا وبصورة غير مباشرة حماية للمعلومات ذاتها.

ج/ الالتقاط الذهني للبيانات:

كأن يقوم شخص بالتقاط معلومات ظهرت على شاشة الحاسب وقام بحفظها و اختزانها في ذاكرته، هذا المسلك يمكن أن يكون اختلاسا رغم انه لم يرد على ذات مادة المستند وإنما اقتصر الشيء المختلس على مضمون المستند مع بقائه في حيازة صاحبه لان هذا المضمون شيء منقول مملوك للغير منحصر في منفعة المستند كجزء من حق صاحبه في ملكيته، إلا إن المشرع الجزائري لا يأخذ بسرقة الاستعمال وعليه ضرورة تدخل تشريعي يشمل حالتي الالتقاط الذهني للبيانات وحالة سرقة المعطيات دون استنساخها ودون المساس بسلامتها أو أصالتها [2]

د/ تكييف الالتقاط الهوائي للبيانات المعالجة أو المنقولة الكترونيا:

من المعلوم أن الطاقة والقوى الطبيعية أو الصناعية تعد من الأموال المنقولة وتصلح لان تكون محلا للسرقة إلا انه لا يمكننا أن نطبق أحكام سرقة الطاقة

(1) - أمال قارة، المرجع السابق، ص 26.

(2) - أمال قارة، المرجع السابق، ص 23.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت