فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117810 من 466147

فقام شاب من أحدثهم سنا. فقال له: اجلس. ثم أعاد عليهم. فقام ذلك الشاب. فقال له: اجلس. ثم أعاد عليهم. فقام ذلك الشاب. فقال: أنا. فقال له عيسى، هو أنت ذاك.

فألقى عليه شبه عيسى. ورفع عيسى من روزنة في البيت إلى السماء. قال: وجاء الطلب من اليهود فأخذوا الشبه فقتلوه ثم صلبوه، فكفر به بعضهم اثنتي عشرة مرة بعد أن آمن. قال ابن كثير: وهذا إسناد صحيح عن ابن عباس، ورواه النسائي عن أبى كريب عن أبى معاوية، وقال غير واحد من السلف: إنه قال لهم. أيكم يلقى عليه شبهي فيقتل مكاني وهو رفيقي في الجنة ... ؟.

والذي يجب اعتقاده بنص القرآن الكريم أن عيسى - عليه السلام - لم يقتل ولم يصلب، وإنما رفعه الله إليه، ونجاه من مكر أعدائه، أما الذي قتل وصلب فهو شخص سواه.

ثم قال - تعالى -: وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ ما لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّباعَ الظَّنِّ. أي: وإن الذين اختلفوا في شأن عيسى من أهل الكتاب لفي شك دائم من حقيقة أمره. أي: في حيرة وتردد، ليس عندهم علم ثابت قطعى في شأنه، أو في شأن قتله، ولكنهم لا يتبعون فيما يقولونه عنه إلا الظن الذي لا تثبت به حجة. ولا يقوم عليه برهان.

ولقد اختلف أهل الكتاب في شأن عيسى اختلافا كبيرا. فمنهم من زعم أنه ابن الله.

وادعى أن في عيسى عنصرا إلهيا مع العنصر الإنسانى. وأن الذي ولدته مريم هو العنصر الإنسانى. ثم أفاض عليه بعد ذلك العنصر الإلهى.

ومنهم من قال: إن مريم ولدت العنصرين معا.

ولقد اختلفوا في أمر قتله. فقال بعض اليهود: إنه كان كاذبا فقتلناه قتلا حقيقيا، وتردد آخرون فقالوا: إن كان المقتول عيسى فأين صاحبنا. وإن كان المقتول صاحبنا فأين عيسى؟

وقال آخرون: الوجه وجه عيسى والبدن بدن صاحبنا.

إلى غير ذلك من خلافاتهم التي لا تنتهي حول حقيقة عيسى وحول مسألة قتله وصلبه.

فالمراد بالموصول في قوله: وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا ما يعم اليهود والنصارى جميعا. والضمير في قوله (فيه) يعود إلى عيسى - عليه السلام - .

وقوله مِنْهُ جار ومجرور متعلق بمحذوف صفة الشك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت