فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 117838 من 466147

وقد ذكر ابن حجر عن الطبري في هذا المجال ما نصه: ولوكان كل من ادّعي عليه مذهب من المذاهب الرديئة ثبت عليه ما ادعي به وسقطت عدالته وبطلت شهادته بذلك للزم ترك أكثر محدثي الأمصار لأنه ما منهم إلا وقد نسبه قوم إلى ما يرغب به عنه.

وذكر الحافظ في التقريب عكرمة باسم عكرمة بن عبد الله وقال فيه: ثقة ثبت عالم بالتفسير، لم يثبت تكذيبه عن ابن عمر، ولا يثبت عنه بدعة.

والخلاصة:

... أن عكرمة ثقة ولكن لم ير عثمان ولا سمع منه كما جزم الداني ولم يذكر المزي ولا ابن أبي حاتم له سماعاً من عثمان أو رواية عنه ويمكن أن يستدل لذلك بما يلي:

أولاً: أن أصل عكرمة من البربر من أهل المغرب وقد كان عبداً لحصين بن أبي الحر العنبري فوهبه لعبد الله بن عباس حين جاء والياً على البصرة لعلي بن أبي طالب كما في ترجمته في تهذيب الكمال. وإذا كان كذلك علمنا أنه لم يأت إلى البلاد إلا بعد وفاة عثمان مع العلم بأن وفاة عثمان رضي الله عنه في (35) للهجرة وعكرمة في (107) للهجرة.

ثانياً: إنه وإن صح له سماع عن جماعة من الصحابة، مثل: عبد الله بن عباس، فقد كان مولاه، وعائشة كما أثبتها له أبو حاتم في الجرح والتعديل لكنه نفى ذلك في المراسيل، لكنه ثبت أنه كان يرسل عن آخرين، مثل: أبي بكر الصديق وعلي بن أبي طالب، فقد ذكر أبو زرعة أنه عنهما مرسل، وكذلك سعد ابن أبي وقاص، فقد ذكر أبو حاتم أنه عنه مرسل، وغيرهم، وهذا يعني أن عكرمة معروف بالإرسال، مما يعني أن لا يحكم له بسماعه من عثمان بمجرد روايته عنه، بل لا بد من ثبوت سماعه منه. الأمر الذي ينفيه التاريخ كما ثبت أولاً.

ثالثاً: لم يأت في رواية من روايات هذا الحديث أن عكرمة حضر هذه الحادثة، فإذا انضم هذا لما سبق تيقنا أن السند منقطع. والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت