.. هذا نموذج من نماذج الخبط الفكري قد سماه الدكتور غانم قدوري الحمد باسم المنهج الضال وقال عن هذا الكتاب وصاحبه ما نقتطف منه هنا ... وقال (أي ابن الخطيب) كلاماً تأنف أسماع الجهلة قبل العلماء عن سماعه .. وقد نجا ابن الخطيب بمصادرة كتابه من لعنة دائمة سيطلقها كل عالم بصير وقارئ منصف على الكتاب، ولا نعني أنفسنا هنا بمناقشة ما قاله في كتابه فإنه زبد جاف، لا يقوم على نقل ولا على نظر وعقل ... ... .
.. وإذا كان صاحب هذا الكتاب قد شحنه بمثل هذه الأباطيل وتعدى فيها طوره وقسى على أهل العلم بالقرآن قسوة بالغة، أليس من العجيب قيام الأستاذ أحمد محمد جمال بمدح الكتاب والثناء عليه وعلى مؤلفة مدعيا أنه أدى خدمة جليلة للقرآن، ثم يتحامل على من انتقد الكتاب بأنه تجنى على المؤلف، ويقرر بعد ذلك أنه يوافق المؤلف في معظم ما كتبه! وما الذي كتبه؟.
... ومن مثل هذا التهافت وهذا البطلان تجد كلاماً مرصوفاً بعضه فوق بعض لا يشبه إلا ظلمات متراكب بعضها على بعض تجد ذلك مبسوطاً في كتاب حسين بن محمد تقي النوري الطبرسي الذي سماه فصل الخطاب في إثبات تحريف كتاب رب الأرباب حيث حفل فيه بساقط القول وأغرب فيه إغرابا منقطع النظير. وفي ضمنه احتفل مهتبلا واهتبل محتفلا بالروايات المفضية إلى وقوع اللحن في القرآن بل زاد عليها بعض الروايات المنقولة بأسانيد الشيعة.
... وأنا لم أعرج على تلك الروايات بالدراسة لأن رجال الشيعة أكثرهم لم تدرج أسماؤهم في كتب الجرح والتعديل عندنا. ولأن تلك الروايات كلها أوجلها من المقطوعات غير المتصلة فلا يحفل بأمثالها ولأن هذا الكتاب قد ردته طائفة فيما يذكره بعضهم فإذا ردوه فقد ردوا ما فيه، وتلك الروايات هي مما فيه.