.. هذا هو رأي ابن قتيبة رحمه الله ويظهر أنه يقر بوقوع الخطأ لا من جهة الروايات فحسب بل من جهة الكتابة نفسها. وهو رأي متسرع، إذ إن الروايات لا يصلح شيء منها يعتمد في ذلك كما مر بيانه في القسم الأول من هذا البحث وأما الكتابة، فلا ينبغي أن ينسب للصحابة أنهم كانوا مخطئين في الرسم قياساً على كيفية الرسم في العصور المتأخرة. فالرسم في عهد الصحابة كان أحسن شيء عندهم في هذا الباب، والرسم في عصر متأخر هو أحسن ما توصل إليه الناس في ذلك العصر، ولا يصح أن يوازن بين عصرين في هذا الجانب لتكون النتيجة إن العصر الأول كانت كتابته خطأ!!. لأن في ذلك تحميل للناس ما لا يمكنهم أن يحتملوه.
رأي الطبري المتوفى سنة 310 هـ