فهرس الكتاب
أحياناً يستخدم القرآن نَزَل؟ ألا تدل على طبقات عالية أعلى من طبقات فيكون نزل من درجة إلى درجة ونزّل وأنزل؟
نزل هو نزل بنفسه. أنزله هناك منزِل يعني تعدية إما بالهمزة أو بالتضعيف. لا يقتضي تغيّر مكاني هو كله نزول من مكان عالي ولا يختلف الارتفاع باختلاف الفعل، نزل من مكان عالي وأنزل يعني هناك من أنزله من مكان عالي وكذلك نزّل ولكن هناك الفرق بين الصيغتين مثل موّت وأمات، (فعّل) فيها شدة أو تكثير أو مبالغة يقولون موتت الإبل لا يقولون موّت الجمل بمعنى كثر فيها الموت، يقولون ماتت للقليل والكثير مات قد يقال للواحد مات الجمل مات البعير، موّتت للتكثير يعني كثُر فيها الموت.
يقولون هذا فعل مجازي لأنه لم يمت من تلقاء نفسه ولكن الله أماته؟
هذا شيء آخر لأن الفاعل في اللغة ليس هو الذي يفعل الفعل وإنما الذي أُسند إليه الفعل هو الفاعل. القول أن الفاعل هو الذي فعل الفعل هذا ليس في النحو أصلاً ولا يمكن أن تجد هذا في كتاب نحو. الفاعل ما أسند إليه فعل أصليّ الصيغة أو ما ناب عنه يعني الوصف وغير ذلك. نحن نعلِّم في المدارس الابتدائية الأولية للصغار أن الفاعل هو الذي فعل الفعل لكن في النحو لا يمكن أن تجد في النحو أن الفاعل هو الذي فعل الفعل لا يمكن، هذا ما درسناه في الابتدائية وبقي في أذهاننا أنا في النحو فالفاعل هو الذي أسند إليه فعل أصليّ الصيغة يعني ليس مبنياً للمجهول أو ما قام مقامه من وصف أو غيره مقدّماً عليه.
آية (38) :
* ما هو تفسير الآية (وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ إِلَّا أُمَمٌ أَمْثَالُكُمْ مَا فَرَّطْنَا فِي الْكِتَابِ مِنْ شَيْءٍ ثُمَّ إِلَى رَبِّهِمْ يُحْشَرُونَ(38 ) ) في سورة الأنعام؟
(د. حسام النعيمي)
الإنسان عندما ينظر إلى ما حوله يقول كان ممكناً أن يقال في غير القرآن: هذا الذي حولك أمم أمثالكم، أو هذه الموجودات أمم أمثالكم. لماذا هذه التجزئة (ما من دابة) ، (طائر يطير بجناحيه) لأن الإنسان يسأل نفسه أحياناً بل أكثر من هذا هناك رجل مات ألف كتيباً صغيراً وكان في موقع لا يستطيع أحد أن يجادله عنوانه (ثلاثة كان على الله أن لا يخلقهم، الفلانيون والفلانيون والذباب) هو يقول هكذا ونحن ننقل ما قال ونأقل الكفر ليس بكافر.