قومهم فتسلَّ ولا تحزن فإِن الله ناصرك كما نصرهم {وَإِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكَ إِعْرَاضُهُمْ} أي إِن كان إِعراضهم عن الإِسلام وقد عظم وشقّ عليك يا محمد {فَإِن استطعت أَن تَبْتَغِيَ نَفَقاً فِي الأرض} أي إِن قدرت أن تطلب سرَباً ومسكناً في جوف الأرض {أَوْ سُلَّماً فِي السمآء فَتَأْتِيَهُمْ بِآيَةٍ} أي مصعداً تصعد به إِلى السماء فتأتيهم بآيةٍ ممّا اقترحوه فافعل {وَلَوْ شَآءَ الله لَجَمَعَهُمْ عَلَى الهدى فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الجاهلين} أي لو أراد الله لهداهم إِلى الإِيمان فلا تكوننَّ يا محمد من الذين يجهلون حكمة الله ومشيئته الأزلية.
البَلاَغة: 1 - {كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَآءَهُمُ} فيه تشبيه يسمى «المرسل المجمل» .
2 - {الذين كُنتُمْ تَزْعُمُونَ} فيه إيجاز بالحذف أي تزعمونهم شركاء.
3 - {انظر كَيْفَ كَذَبُواْ} الصيغة للتعجيب من كذبهم الغريب.
4 - {آذَانِهِمْ وَقْراً} عبَّر بالأكنة في القلوب والوقر في الآذان وهو تمثيل بطريق الاستعارة لإِعراضهم عن القرآن.
5 - {يَقُولُ الذين كفروا} وضع الظاهر موضع الضمير لتسجيل الكفر عليهم.
7 - {يَنْهَوْنَ ... وَيَنْأَوْنَ} وردت الصيغة مؤكدة بمؤكدين «إنَّ» و «اللام» للتنبيه على أن الكذب طبيعتهم.
8 - {وَمَا الحياة الدنيآ إِلاَّ لَعِبٌ وَلَهْوٌ} تشبيه بليغ حيث جعلت الدنيا نفس اللعب واللهو مبالغة كقول الخنساء: «فإِنما هي إقبال وإدبار» .
9 - {وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ} الاستفهام للتوبيخ.
10 - {كُذِّبَتْ رُسُلٌ} تنوين رسل للتفخيم والتكثير.