فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146092 من 466147

وقرون الاستشعار في النملة تثير العلماء ؛ لأن النملة الواحدة ترى على سبيل المثال قطعة السكر ، فلا تقربها ولكنها تذهب لاستدعاء جيش من النمل قادر على تحريك قطعة السكر ، ووجد العلماء أن وزن الشيء الذي يتغذى به النمل إن زاد على قدرة نملة ، فهي تستدعي أعداداً من النمل ليؤدوا المهمة .

وتساءل العلماء: من أين للنمل إذن هذه القدرة على تحديد الكتلة والحجم والوزن؟ إن تحديد العدد الذي يحمل حجماً محدداً يثير الغرابة والعجب ، فكيف يمكن أن نتصور أن النمل يفرق بين شيئين يتحد حجمهما ويختلف وزنهما ككتلة من حديد وأخرى تماثلها في الحجم من الأسفنج؟ إن النمل يستدعي لكتلة الحديد أضعاف ما يستدعيه لحمل كتلة الأسفنج مع اتحادهما في الحجم ؛ إنها من قدرة الحق الذي خلق فسوى والذي قدر فهدى .

ثم إنك تلتفت إلى الحيوان فتجد الذكر والأنثى ، وتجد أن الجمال كله في ذكور الحيوان ، بينما لا يكون الأمر كذلك في إناث الحيوان ، والكثرة الغالبة هي من الإناث والقلة من الذكور ، ولا يقرب الذكر أنثاه إلا في موسم معين ، وإلى أن يأتي موسم التلقيح تنصرف الأنثى إلى إعداد العش وتهيئته لما عساه أن يوجد من نتاج ، وهذه العملية لحكمة عالية ربما تكون لبقاء نوع الحيوان حتى يعين الإنسان في إعمار الأرض .

وفي عالم الطير نجد الطيور تبني العش بفن جميل لاستقبال الفرخ الذي خرج من البيض وتفرش له العش بأنعم الأشياء ، إنها تفعل ذلك بإتقان جيد وبصورة ربما يعجز البشر أن يعمل مثلها . ثم نجد في دنيا الحيوان والطير أن الكائن ما إن يبلغ القدرة على الاعتماد على نفسه فلا تعرف الأم ابنها من ابن غيرها . إذن فكل المخلوقات أمم أمثالنا أرزاقاً وآجالاً ، وأعمالاً ، فصدق الله إذ يقول: {مَّا فَرَّطْنَا فِي الكتاب مِن شَيْءٍ} .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت