فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 146377 من 466147

لنقدم صورة شاهدة نراها على الدوام تتمثل في أم تحتضن طفلها وهو في حالة الصراخ الناتج عن الجوع، نلاحظ أن الأم المرضعة تسارع وبكل لهفة وحنان كي تخرج ثديها وتمد الحلمة نحو فم رضيعها وكثيرا ما نلاحظ تدفق الحليب بدفعات قوية قبل عملية الإرضاع.

أليست هذه صورة حقيقية تمثل أبهى وأسمى آيات الرحمة المتجلية بين الأم ورضيعها؟

هناك صورة أخرى أكثر تجلي وشرح وتقريب لصورة الرحمة التي أبى رسول الله إلا أن يضرب بها مثل المقاربة/ المقارنة، تتمثل في بدايات مرحلة الرضاع عند الأم ونحن نعلم جميعا أن الأم في أيامها الأولى بعد الوضع وفي الساعات الأولى لتكوُنِ الحليب تعاني الأم آلاما شديدة في الرحم والثدي ما يجعل أمر الإرضاع صعب ومؤلم، غير أن هذه الآلام لا تثني المرضعة عن إرضاع وليدها بل وتجدها تتحمل الألم بمرارة، غير أن دافع الرحمة المدفون في قلبها يكون لها المحرك والدافع وراء هذا العطاء وبجرعات زائدة في قلبها فنراها تمد حلمة ثديها إلى فم رضيعها وتصطبر على الألم الذي يزداد بعد عملية مص الرضيع للحلمة إلى درجة أن الأم تتصبب عرقا ويجف حلقها .

وأوج درجات الرحمة تكون وتتمثل حين يطلب من الأم بعد ذلك الألم والمعاناة أن تبعد رضيعها عنها أو أن تزيل عنه الثدي أو ما شابه ذلك. أليس هذا التجلي يمثل قمة الرحمة على وجه الأرض؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت