وبعد هذا البيان ذكر الله - عزّ وجل - تكذيب قوم محمّد صلّى الله عليه وسلّم للقرآن، وهو الحق الذي ليس وراءه حق، ثمّ أمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلّم أن يعلن أنّه ليس عليهم بحفيظ، وأنّ لكل نبأ حقيقة، ولكل خبر وقوعا، ولو بعد حين. وأنهّم سيرون ويعلمون، وفي هذا تهديد ووعيد لهم على تكذيبهم ما لا يحتمل التكذيب، ثمّ أمر الله رسوله صلّى الله عليه وسلّم - وهو أمر لكل مؤمن - أنّه إذا رأى الذين يكذّبون بآيات الله أن يعرض عنهم حتى يأخذوا في كلام آخر غير ما كانوا فيه من التكذيب، وفي حالة الجلوس نسيانا، فقد