فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155760 من 466147

132 -قوله تعالى: {وَلِكُلٍّ دَرَجَاتٌ مِمَّا عَمِلُوا} الآية. قال ابن عباس: (يريد: فضائل مما عملوا {وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} يريد: عمل المشركين والدرجات للمؤمنين، فعلى هذا أثبت الدرجات للمؤمنين في أول الآية وأوعد المشركين بأنه ليس {بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} في آخر الآية على معنى: أنه يجازيهم به، وتقدير الآية: ولكل عاملٍ بطاعة الله درجات جزاء من أجل ما عملوا، وقال آخرون:(هذا عام في كل عامل عملًا طاعة كان أو معصية على تقدير: ولكل عامل بطاعة الله أو معصيته منازل في عمله) . ومثلت الأعمال بالدرجات ليتبين أنه وإن عمّ أحد قسميها صفة الحسن، وعمّ الآخر صفة القبح، فليست في المراتب سواء، وأنه بحسب ذلك يقع الجزاء، فالأعظم من العقاب للأعظم من السيئات، والأعظم من الثواب للأعظم من الحسنات، وجملة معنى الآية: أن بعضهم أوفر وأجزل ثوابًا من بعض على قدر أعمالهم، وبعضهم أشدّ عذابًا من بعض على قدر أعمالهم في الدنيا.

وقوله تعالى: {وَمَا رَبُّكَ بِغَافِلٍ عَمَّا يَعْمَلُونَ} أي: لا يفوته شيء منها ولا من مراتبها حتى يجازي عليه بما يستحق من الجزاء.

133 -قوله تعالى: {وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ} . قال ابن عباس: (يريد: عن عبادة من تولى غيره) ، وقال مقاتل: (عن عبادة خلقه) ، ومعنى الغنى عن الشيء: أنه الذي يستوي عنده عدم ذلك الشيء ووجوده.

وقوله تعالى: {ذُو الرَّحْمَةِ} . قال ابن عباس: (بأوليائه وأهل طاعته) ، وقال الكلبي: (ذو الرحمة بخلقه، وذو التجاوز) ، وقال مقاتل: (ذو النعمة فلا يعجل عليهم بالعذاب، - يعني: كفار مكة -) .

وقوله تعالى: {وَيَسْتَخْلِفْ مِنْ بَعْدِكُمْ مَا يَشَاءُ} . قال الكلبي: (وينشئ من بعدكم خلقًا آخر) {كَمَا أَنْشَأَكُمْ} مثل ما أنشاكم، أي: خلقكم ابتداء {مِنْ ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ} - يعني: آباءهم الماضين - ، وهذا وعيد لهم بالإهلاك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت