فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 155761 من 466147

134 -قوله تعالى: {إِنَّ مَا تُوعَدُونَ لَآتٍ} . قال الحسن: (أي: من مجيء الساعة؛ لأنهم كانوا يكذبون بالنشأة الثانية) ، فيجوز أن يكون (توعدون) من الإيعاد: أي ما توعدون به من العقوبة في الآخرة، ويجوز أن يكون من الوعد، لاختلاط الخير بالشر، فيكون على التغليب، إذ مجيء الساعة خير للمؤمنين، وشر على الكافرين، وقوله تعالى: {وَمَا أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ} أي: بفائتين: يقال: أعجزني فلان، أي: فاتني وغلبني فلم أقدر عليه.

قال ابن عباس: (يريد: وما يعجزني منكم أحد) .

135 -قوله تعالى: {قُلْ يَا قَوْمِ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ} . قال ابن عباس في رواية عطاء: (يريد: على حالاتكم التي أنتم عليها) ، قال الزجاج: (المعنى: اعملوا على ما أنتم عليه، يقال للرجل إذا أمرته أن يثبت على حاله: على مكانتك يا فلان، أي: أثبت على ما أنت عليه) .

وقال مقاتل: (على جديلتكم) ، وهذا القول راجع إلى ما ذكرنا؛ لأن الجديلة معناها: الطريقة، والطريقة يراد بها هاهنا: ما هم عليها، ومثل هذا قول مجاهد: (على وتيرتكم) ، وقول الكلبي: (على منازلكم) وقول يمان: (على مذاهبكم) .

وقال أبو إسحاق: (المعنى: اعملوا على تمكنكم وجهتكم التي كنتم عند أنفسكم في العلم بها) .

قال أبو علي: (المكانة في اللغة: المنزلة والتمكن، كأنه اعملوا على قدر منزلتكم وتمكنكم في دنياكم فإنكم لن تضرونا بذلك شيئًا) ، قال ابن عباس: (وهذا وعيد وتهدد) ، يريد: أن هذا الأمر أمر وعيدٍ، كقوله تعالى: {وَقُلْ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ اعْمَلُوا عَلَى مَكَانَتِكُمْ إِنَّا عَامِلُونَ} [هود: 121] .

قال الزجاج: (ومعنى هذا الأمر: المبالغة في الوعيد؛ لأن ما بعده يدل على الوعيد، وقد أعلمهم بقوله: {لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ} أن من عمل بعملهم فالنار مصيره، فكأنه قيل لهم: أقيموا على ما أنتم عليه من الكفران رضيتم بعذاب النار) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت