فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 177986 من 466147

التعلق في مقام الإسلام ، والتخلق في مقام الإيمان ، والتحقق في مقام الإحسان ، فإحصاؤها بالتعلق في مقام الإسلام هو أن يتطلب السالك آثار كل اسم منها في نفسه وبدنه وجميع فواه وأعضائه وأجزائه وجزئياته في جميع حالاته وهيئاته النفسانية والجسمانية وفي جملة تطوراته وأنواع ظهوراته ، فيرى جميع ذلك من أحكام هذه الأسماء وآثارها فيقابل كل أثر بما يليق به كمقابلة الأنعام بالشكر والبلاء بالصبر وغير ذلك فبمثل هذا الإحصاء يدخل جنة الأعمال التي هي محل ستر الأغراض الزائلة بالأعيان الثابتة الباقية ، وهي التي أخبر عنها إبراهيم الخليل عليه السلام بأنها قيعان وأن غراسها سبحان الله والحمد ، وإحصاؤها بالتخلق في مقام الإيمأن يكون بتطلع الروح الروحانية إلى حقائق هذه الأسماء ومعانيها ومفهوماتها ، والتخلق بكل اسم منها على نحو ما أمر به من قوله عليه السلام:"تخلقوا بأخلاق الله"بحيث يكون المتخلق هو عين ذلك الاسم أي ينفعل عنه ما ينفعل عن ذلك الاسم فبمثل هذا الإحصاء يدخل هذا المتخلق جنة الميراث التي هي أعلى من الجنة الأولى بل هي باطنها المنزل منها بمنزلة عالم الملكوت من عالم الملك وهي المشار إليها بقوله عليه السلام:"ما منكم من أحد إلا وله منزل في الجنة ، ومنزل في النار ، فإذا مات ودخل النار ورث منزله أهل الجنة وإن شئتم فاقرؤوا أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون"وإحصاؤها بالتحقق في مقام الإحسأن يكون بالتقوى والانخلاع عما قام بك أو ظهر فيك من الصور والمعاني المتسمة بسمة الحدوث والاستتار بسبحات الخضرة الحقية والاحتجاب بسجف أستارها وأعيانها.

كما قال:

تسترت عن دهري بظل جناحه

بحيث أرى دهري وليس يراني

فلو تسأل الأيام ما أسمى ما درت

وأين مكاني ما درين مكاني

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت