فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 179695 من 466147

وَالسَّالِبَةِ كُلُّهَا إِحْسَانٌ ، وَرِفْقٌ ، وَقَدْ وَرَدَ عَنْ مُفَسِّرِي السَّلَفِ فِي تَفْسِيرِ الْعَفْوِ هُنَا أَقْوَالٌ كُلُّهَا تَرْجِعُ إِلَى هَذِهِ الْمَعَانِي ، فَرِوَايَةُ الْعَوْفِيِّ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي تَفْسِيرِ خُذِ الْعَفْوَ خُذْ مَا عَفَا لَكَ مِنْ أَمْوَالِهِمْ - أَيْ مَا فَضَلَ وَمَا أَتَوْكَ بِهِ مِنْ شَيْءٍ . وَكَانَ هَذَا قَبْلَ أَنْ تَنْزِلَ بَرَاءَةٌ بِفَرَائِضِ الصَّدَقَاتِ وَتَفْصِيلِهَا ، وَبِذَلِكَ قَالَ السُّدِّيُّ وَزَعَمَ أَنَّهَا نُسِخَتْ بِآيَةِ الزَّكَاةِ - وَفِي رِوَايَةِ الضَّحَّاكِ عَنْهُ: أَنْفِقِ الْفَضْلَ ، وَمِثْلُهَا عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ . وَفِي عِدَّةِ رِوَايَاتٍ عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةِ بْنِ الزُّبَيْرِ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَمِّهِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الزُّبَيْرِ أَنَّ مَعْنَاهَا: خُذِ الْعَفْوَ مِنْ أَخْلَاقِ النَّاسِ ، وَمِثْلُهُ وَفِي رِوَايَةٍ لِهِشَامٍ عَنْ عُرْوَةَ عَنْ خَالَتِهِ عَائِشَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ مِثْلُ ذَلِكَ ، وَبِهِ قَالَ مُجَاهِدٌ ، وَرُوِيَ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَسْلَمَ أَنَّ الْعَفْوَ هُنَا الصَّفْحُ عَنِ الْمُشْرِكِينَ ، وَكَانَ عَشْرَ سِنِينَ فَنُسِخَ بِآيَةِ السَّيْفِ ، وَهَذَا ضَعِيفٌ; لِأَنَّ الْعَفْوَ بِهَذَا الْمَعْنَى لَا يُعَبَّرُ عَنْهُ بِالْأَخْذِ; لِأَنَّهُ أَمْرٌ عَدَمِيٌّ هُوَ بِالْإِعْطَاءِ أَشْبَهُ ، وَلَا بِالْقَبُولِ لِأَنَّهُ لَمْ يُطْلَبْ . وَأَحْسَنَ الزَّمَخْشَرِيُّ مَا شَاءَ فِي تَصْوِيرِهِ مَعْنَى الْعَفْوِ بِمَا تُعْطِيهِ اللُّغَةُ ، فَقَالَ: وَالْعَفْوُ ضِدُّ الْجُهْدِ ، أَيْ خُذْ مَا عَفَا لَكَ مِنْ أَفْعَالِ النَّاسِ وَأَخْلَاقِهِمْ ، وَمَا أَتَى مِنْهُمْ وَتَسَهَّلَ مِنْ غَيْرِ كُلْفَةٍ ، وَلَا تُدَاقَّهُمْ وَلَا تَطْلُبْ مِنْهُمُ الْجُهْدَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت