فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 180678 من 466147

قوله: {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} إن كان المراد بالجاهلين الكفار، وبالإعراض عدم مقالتهم، فالآية منسوخة بآية القتال، وإن كان المراد بالجاهلين، ضعفاء الإسلام وأجلاف العرب، وبالإعراض عدم تعنيفهم والاغلاظ عليهم، فالآية محكمة، وكلام المفسر يشهد للثاني، ومن معنى ذلك قوله تعالى:

{فَاصْفَحِ الصَّفْحَ الْجَمِيلَ} [الحجر: 85] وهو الذي لا عتاب بعده، وفي هذه الآية تعليم مكارم الأخلاق للعباد، فليس هذا الأمر من خصوصياته صلى الله عليه وسلم.

قوله: {وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ} سبب نزولها أنه صلى الله عليه وسلم لما أمر بأخذ العفو، والأمر بالعرف، والإعراض عن الجاهلين، قال: وكيف بالغضب؟ فنزلت هذه الآية. والنزع هو النخس، وهو في الأصل حث السائق للدابة على السير، والمراد منه الوسوسة، فشبهت الوسوسة بالنزغ بمعنى الحث على اسلير، واستعير اسم المشبه به للمشبه، واشتق من النزغ ينزغنك بمعنى يوسوس لك، والخطاب للنبي والمراد غيره، لأن الشيطان لا تسلط له عليه.

قوله: {فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ} أي أطلب الاستعاذة بالله بأن تقول؟ أعوذ بالله من الشيطان الرجيم.

قوله: (جواب الشرط) أي وقرن بالفاء لأن جملة طلبية.

قوله: {إِنَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي فيجيبك لما طلبت.

قوله: {إِنَّ الَّذِينَ اتَّقَواْ} أي الذين اتصفوا بامتثال الأوامر النواهي.

قوله: (أي شيء ألم بهم) تفسير للقراءتين، أي خاطر قليل من الشيطان، فإذا وسوس الشيطان لهم بفعل المعاصي، أو ترك الطاعات، تذكروا عقاب الله وثوابه، فرجعوا لما أمر الله به ونهى عنه.

قوله: (عقاب الله) أي في متابعة الشيطان، وقوله: (وثوابه) أي في مخالفته.

قوله: {وَإِخْوَانُهُمْ} مبتدأ، وجملة: {يَمُدُّونَهُمْ} خبر.

قوله: (أي إخوان الشياطين من الكفار) أي والفساق، أشار بذلك إلى أن المراد بالإخوان الكفار والفساق، والضمير عائد على الشياطين.

قوله: {يَمُدُّونَهُمْ} الواو عائدة على الشياطين، والهاء عائدة على الكفار والفساق، فقد عاد ضمير الخبر على غير المبتدأ في المعنى.

قوله: {ثُمَّ} (هم) أي الإخوان.

قوله: {لاَ يُقْصِرُونَ} أي لا يبعدون عن الغي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت