فهرس الكتاب
2 -متعلق بقوله"عَسَى أَنْ يَكَونَ"؛ كأنه قيل:"لعل أجلهم قد اقترب فما"
بالهم لا يبادرون إلى الإيمان ... قبل الفوت! ما ينتظرون بعد وضوح
الحق! وبأي حديث أحق منه يريدون أن يؤمنوا!"قال به الزمخشري."
وقال الجمل: هو تعلق معنوي لا صناعي.
وفي مرجع (الهاء) في"بَعْدَهُ"أقوال. قيل: الحديث السابق المستفاد من
السياق، وقيل: هو الرسول بتقدير مضاف محذوف، وقيل: القرآن، وقيل الأجل.
* وجملة:"بِأَيِّ حَدِيثٍ ..."استفهامية استئنافيّة لا محل لها من الإعراب، وهو
استفهام مراد به التوبيخ أو التعجب من انعدام تفكرهم أو القطع بأنهم باقون على
حالهم من عدم الإيمان.
{مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (186) }
مَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَا هَادِيَ لَهُ:
مَن: اسم شرط مبنيّ على السكون في محل رفع مبتدأ.
يُضْلِلِ: فعل مضارع مجزوم بـ"مَنْ"، وعلامة جزمه السكون المقدر، والكسر
للتخلص من التقاء الساكنين.
اللَّهُ: لفظ الجلالة فاعل مرفوع. والمفعول به ضمير مقدر، أي: يضلله.
فَلَا: الفاء: رابطة لجواب الشرط بفعله. لَا: نافية للجنس.
هَادِى: اسم"لَا"مبنيّ على الفتح. لَهُ: اللام: جارّة. والهاء: في محل جر
باللام. والجارّ والمجرور متعلق بمحذوف خبر عن"لَا".
* وجملة:"فَلَا هَادِىَ لَهُ"في محل جزم جوابًا لـ"مَنْ".
* وفي الجملة الواقعة خبرًا عن"مَنْ"الخلاف المعروف: جملة"يُضْلِلِ"أو
جملة"فَلَا هَادِىَ لَهُ"، أو جملتا الشرط والجواب وهو الأرجح.
* وجملة:"مَن يُضلِلِ اللهُ ..."استئناف تقريري لما تقدم، فلا محل لها من
الإعراب.
وَيَذَرُهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ:
الواو: استئنافية.
يَذَرُهُمْ: فعل مضارع مرفوع. الهاء: في محل نصب مفعول به والفاعل مستتر
تقديره: هو.
وفي محل الجملة من الإعراب قولان:
1 -مرفوع على القطع والاستئناف للإخبار. وجملة:"يَذَرُهُمْ ..."على هذا
استئنافيّة لا محل لها من الإعراب؛ وعليه جمهور المعربين.
2 -الجملة في محل رفع خبرٌ عن مبتدأ محذوف تقديره: هو، قاله
ابن الأنباري.
فِي طُغْيَانِهِمْ: