فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181149 من 466147

الموقنين ومشربها تجرى على سوابق الآيات والأفعال في حدود الالتباس ونحلت نفس الصفة صرفا بغير رؤية الأيات إذا كان صرفا فهي توجب العرفان وإذا لم تكن صرفا يوجب الايقان وكيف يكون الموقن موقنا ولم يشرب فواده من هذين السقيين وافئدة الموقنين هامت من سركها من شرب سلسبيل عين القدرة ولا يرجع منها إلا بعد الاستيقاء منها إلى أعلى المقامات من شهود العين ورؤية جميع الصفات فهي على نعت الترقى لأن تواثير القدرة في الأشياء على نعوت التغائر وان كانت عينها مقدسة من علة التلوين وأما انتفاح عين العلوم الأزلية اللدنية لخواطر المكاشفين وذلك ان عرائس الغيوب بلباس العلوم تنكشف لخواطر الكاشفين وهي تورث لعيونها مشاهدة الصفات والذات وتورث من فوائد وجدان نضارتها وبهجة سناها علوم المعارف الإلهية وكل كشف بغير علم لا يكون على حد الكمال والعلم لا تفارق الكشف لأن الكشف محل الخطاب والخطاب يوجب العلم لكن ربما تلوح بوادى الكشوف لضعفاء الطريق بالبديهة ولا يفهمون عنها انياء العجيبة الإلهية وكل خاطر لم يشرف على هذين المنزلين فهو ناقص عن محل الربانية وتلك الخواطر معادنها علوم الأزلية مستلذة دقائق العلوم ممن حيث حلاوة الشكف وحلاوة الخطاب وأما انفتاح عين السمع لصدور المشاهدين يوجب لها اسماع الإلهية التي تسمع بها اصوات جريان اقلام القضاء والقدر من العرش إلى الثرى وبسمع من الحق بسمع الحق ما يقولا لحق قال تعالى {أَوْ أَلْقَى السَّمْعَ وَهُوَ شَهِيدٌ} وتلك الصدور حاضرة الغيب الغيب لا تحس لهواجس النفوس واصطكاك غيوم ظلام الشياطين ومن لم يبلغ إلى وجدان تلك الصفة في صدوره لم يكن من السامعين اصوات جرس الوصلة وأما انفتاح عين البصر لعلوم السالكين وذلك ان أنوارها تبين لعلوهم طريائق الغيب واحكام المتشابهات ومغيبات الحكم ومن لم يبلغ إلى ذلك المقام ولم يشرب من شربه لم تكن من المتفرسين في القلوب ولم يكن من المشاهدين في الغيوب وأما انفتاح عين الكلام الأزلي لنيات الصادقين وذلك المشرب مخبر مشارب جميع الصافت لأنه من كل صفة له مزاج فكل صادق يتكلم الحق معه بكلام القديم يصير بنور مطلقا على جميع الصفات عالما بأسمائها ونعوتها مشاهد الذات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت