وبعضها إلى نور العطاء وبعضها في نورا للطف وبعضها في عين القهر وكل أحدة منها قويت لسجية موردها وقوة شربها ولك واحدة اشتاقت فيها إلى معدنا لذلك طباعها مختلفة في المقامات والحالات والمكاشفات والمشاهدات فوقعت أهل الالطاف في عيون المعرفة فبقيت في المعرفة أبدا ووقعت أهل القهريات في النكرة فبقيت في النكرة أبدا ألا ترى إلى مناهجهما من الكفر والإيمان فلما أراد سبحانه عبوديتها اخرجها من الغيب إلى صورة البشرية بنعت الامتحان والعبودية وكساها لباس الصلصالية بقوله واذ اخذ ربك من بني آدم من ظهروهم ذريتهم اخرجهم جميعا بظهور وجوده لهم فخرجوا جميعا بنور ظهره وتجلى صفاته وذاته اخذهم بمباشرة الصفة في الفعل فوصل بركته اخذه إلى أهل معرفته لأن اخذه لهم اخذ لطف ووصل وقهر اخذه إلى أهل النكرة لأنهم أهل قهر فمن خرج بلباس اللطف شاهد الحق مشاهدة عيان ومن خرج بنعت القهر شاهد قهر الحق مشاهدة امتاع وحجاب لذلك بعضهم حجدوه اشهدهم على أنفسهم ليغيبوا عن مشاهدته ولو اشهدهم مشاهدته ما احتاجوا إلى تعريف الخطاب بقوله الست بربكم كانوا في الأول شاهدين ثم كانوا غائبين فلما صاروا غائبين عرفهم تلك الموأريد والمشارب في زمان الأول حين خرجوا من العدم بنور القدم الست بربكم خطاب ترعيف وتكذير معاهد الأولية وانشد في معناه