فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181161 من 466147

قيل في قوله وان تدعوهم إلى الهدى لا يسمعوا كيف يسمع الدعاء من صمد الداعى عن الدعو إليه ولا يسمع نداء الحق إلا من اسمعه الحق وباسماعه يسمع لا بسمعه ولا باسماعه وقيل في قوله وتارهم ينظرون إليك وهم لا يبصرون بأنفسهم ينظرون إليك ولا يبصرون خصائص ما اودعناه فيك وبركات ما أجريناه في الخليقة بك وكذا من نظر بنفسه إلى الرسول صلى الله عليه وسلم حجت عن اوراك معانيه حتى ينظر ببكرة الرسول إلى الرسول بل هو أيضا قصار البصر حتى ينظر بالحق إليه ومن الحق إذ ذلك يتبين له شرف ما خص به وقال سهل هي القلوب التي لم يزينها بأنوار القرب فهي اعمى من درك الحقائق ورؤية الاكابر وقال أيضا ينظرون إليك باعين لم تكحل بنور التوفيق فلا يعرفون حقك وينظرون إليك بالقلوب التي لم يثبتها بنور هدايته شيئا ويقال رؤية الاكابر ليست بشهود اشخاصهم لكن بما يحصل للقلوب من مكاشفات الغيب وذلك على مقادير الاحترام وحصول الإيمان ولما عظم شانه عليه السلام وعز عن إدراك ناظريه وعن ان يطلع على ما في جلاله وجمال من أنوار الصفات وبرجاء سنا الذات وعلم الحق سبحانه عجز الخلق عن اداء حقه واحترامه بحد حقيقة أمره عليه السلام بالعفو والكرم عند قطورهم عن رؤية ما كنوا من سطوع أنوار الرسالة والنبوة من وجهه بقوله {خُذِ الْعَفْوَ} فاعف عنهم من قلة عرفانهم حقك {وَأْمُرْ بِالْعُرْفِ} أي بلطف عليهم في أمرك ونهيك بهم فانهم ضعفاء عن حمل وأراد احكم شرائعك وحقائك {وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ} الذين ليس لهم استعداد النظر إليك ولا يعرفون حقوقك فان مكر كرامات أوليائى ومعجزات أنبيائى لا يبلغ إلى درجة لاقوم قال بعض المشائخ حين ذكر أهل الظاهر قال دع ذكر هؤلاء الثقلاء ثم انه سبحانه البس حبيبه عليه السلام اخلاق القدم بالتجلى والكشف والمباشر بالفعل ثم أراد ان يلبسه خلقه بالأمر القديم والكلام الكريم ليكون متصفا بجميع معانيه بجميع صفاته متخلقا بجميع اخلاقه حتى عظم الأمر عنده في ذلك وافاض لطفه على الجمهور فامرامته بما أمر الله بقوله تخلقوا باخلاق الله قال بعضهم أمر النبي صلى الله عليه وسلم بمكارم الاخلاق ظاهر أو باطنا وهو الصفح عن زلات الخلائق والامر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت