فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 181312 من 466147

المؤمنين في هذه المعركة الهلامية أو الصورية حتى ينالوا شهادةً في سبيله حين يقتلون على أيدي الكافرين، أو يرجعوا بنصرٍ عظيم، وعزةٍ عالية، وسَلَبٍ وغنيمة كثيرة تغنيهم في الدنيا وتشفي صدور قومٍ مؤمنين"قُلْ هَلْ تَربَّصُونَ بِنَا إِلَّا إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ"إما النصر وإما الشهادة، أراد الله أن يرزق المؤمنين من هذه الأمور والحوادث القدرية التي يديرها بقدره وقدرته سبحانه وتعالى"وَلَوْ يَشَاءُ اللَّهُ لانتَصَرَ مِنْهُمْ وَلَكِنْ لِيَبْلُوَ بَعْضَكُمْ بِبَعْضٍ"، فيعذب الكافرين على أيدي المؤمنين، ويستشهد المؤمنين على أيدي الكافرين، هذا يدخل الجنة شهيداً، وذاك يدخل النار آثماً عنيداً طريداً من رحمة الله تبارك وتعالى، فالسورة مدنية حيث ذُكر فيها القتال والجهاد والغنائم وما إلى ذلك [11] ، وذُكرت فيها الهجرة، وهذا يدلنا على مدى سماحة الإسلام، صبر ثلاثة عشر سنة في مكة على الكافرين لم يأذن الله بحربهم، وهو القادر على هزيمتهم ونُصرة المؤمنين عليهم كما فعلها يوم بدر، وفي المدينة لم يبدأ الله بقتالهم ولم يدعو إلى قتالهم حتى خرجوا هم وأصروا على القتال بغير سبب، سبب الحرب واللقاء تلاشى [12] ، لماذا تقاتلون؟ كفوا أيديكم وعيشوا في سلام، لا، لابد أن نقاتل، لا بد أن نحارب المسلمين، إذاً قابلوا مصيركم والقوا حتفكم على يدي قدرة الله تبارك وتعالى، ولولا أنهم أصروا على ذلك ربما أخَّر الله شريعة القتال، فقال"أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُوا وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ"، أُذن لهم، إذاً كانوا يستأذنون منذ فترة، كما قلنا قبل الهجرة يستأذنون النبي صلى الله عليه وسلم في القتال ولكن يؤجلهم الله ويصبِّرهم النبي صلى الله عليه وسلم، حتى أُذن لهم بعد الهجرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت