فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 186659 من 466147

أي أنه رفع الأمر من الأسباب إلى المسبب ، وإذا بالله يأمره أن يضرب بعصاه البحر ؛ فينفلق ؛ وتظهر الأرض اليابسة . ويعبر بنو إسرائيل البحر ، وعندما وصل موسى وقومه إلى شاطيء البحر بعد أن عبروا ، أراد موسى أن يضرب البحر مرة أخرى حتى يعود الماء إلى الاستطراق . فلا يتمكن جنود فرعون من اللحاق بهم ، ولكن الله سبحانه وتعالى قال لموسى: {واترك البحر رَهْواً إِنَّهُمْ جُندٌ مُّغْرَقُونَ} [الدخان: 24] .

أي لا تتعجل وتضرب البحر ليعود مرة أخرى لاستطراق الماء بل اتركه على حاله ساكناً فما أنجى الله به بني إسرائيل سيغرق به آل فرعون ، وبذلك أنجي وأهلك بالشيء الواحد ، وهذا لا يقدر عليه إلا هو سبحانه وتعالى .

وهنا يقول الحق تبارك وتعالى:

{يا أَيُّهَا الذين آمنوا إِذَا لَقِيتُمْ فِئَةً فاثبتوا واذكروا الله كَثِيراً لَّعَلَّكُمْ تُفْلَحُونَ} [الأنفال: 45] .

وسبحانه وتعالى هو خالق النفس البشرية وهو العليم بها حين تكون أمام قوة لم تحسب حسابها وكيف تعاني النفس من كرب عظيم ، خصوصاً إذا كان ذلك في ميدان القتال ، ولذلك طلب من المؤمنين لأن يتذكروا دائماً أنهم ليسوا وحدهم في المعركة وأنه سبحانه وتعالى معهم ، فليذكروا هذا كثيراً ليوالي نصرهم على عدوهم ؛ لأنهم إذا ما داوموا على ذكر الله تعالى فسيقوي هذا الذكر إيمانهم ، ويجعل في قلوبهم الشجاعة اللازمة لتحقيق النصر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت