فأطلقهم النبي عليه السلام ، و {عَسَى} من الله واجبة"."
وقيل: كانوا ستةً ، والذين أوثقوا أنفسهم ثلاثة: أبو لبابة ورجلان معه.
وقال زيد بن أسلم: الذين ربطوأ أنفسهم ثمانية.
وقال قتادة: كانوا سبعه ، وفيهم نزل: (خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا) .
وقال مجاهدة هو أبو لبابة وحده ، اعترف بذنبه الذي كان في بني قريظة ، إذ أشار لهم إلى حَلقِه ، يريد أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، ذابحكم إن نزلتم على حكم الله ، سبحانه.
وقال الزهري: نزلت في أبي لبابة إذ تخلف عن غزوة تبوك ، يربط نفسه ، حتى أنزل الله ، - عز وجل - ، توبته ، ومكث سبعة أيام لا يذوق طعاماً ولا شراباً حتى خرَّ مغشيّاً عليه ، فقيل له: قد تيب عليك يا أبا لبابة ، فقال: والله لا أحل نفسي حتى يكون رسول اللّه - صلى الله عليه وسلم - ، هو الذي يحلني ، فجاء رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، فحله بيده ، ثم قال أبو لبابة: يا رسول
الله ، إن من توبتي أن أهجر دار قومي التي أصبت فيها الذنب ، وأن أنخلع من مالي كله صدقةً إلى الله ورسوله ، قال له النبي - صلى الله عليه وسلم -:"يجزيك يا أبا لُبابة الثلث".
والعمل الصالح الذي عملوه ، قيل: هو توبتهم.
وقيل: حضورهم بدراً مع النبي - صلى الله عليه وسلم - .
(مُنَافِقُونَ) ، وقف ، إن جعلت (مَرَدُوا) ، نعتاً لأهل المدينة"، فإن جعلته نعتاً للمنافقين لم تقف دونه ؛ لأنه ينوي به التقديم."
وقيل: كانوا ثلاثة ، أبو لُبابة ، ووداعة بن ثعلبة ، وأوس بن خدام من الأنصار. لما رجع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ، أوثقوا أنفسهم في سواري المسجد ، وكان رسول الله