فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208861 من 466147

ثم بيّن لهم ما يكون آخر أمرهم بعد الحياة الدنيا ، فقال: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً} وفي هذا من التهديد والتخويف ما لا يخفى ، وانتصاب: {وَعَدَ الله} على المصدر ؛ لأن في قوله: {إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً} معنى الوعد أو هو منصوب بفعل مقدر ، والمراد بالمرجع الرجوع إليه سبحانه: إما بالموت ، أو بالبعث ، أو بكل واحد منهما ، ثم أكد ذلك الوعد بقوله: {حَقّاً} فهو تأكيد لتأكيد ، فيكون في الكلام من الوكادة ما هو الغاية في ذلك.

وقرأ ابن أبي عبلة"وَعْدَ الله حَقٌّ"على الاستئناف ، ثم علل سبحانه ما تقدّم بقوله: {إِنَّهُ يَبْدَأُ الخلق ثُمَّ يُعِيدُهُ} أي: إن هذا شأنه يبتدئ خلقه من التراب ثم يعيده إلى التراب ، أو معنى الإعادة الجزاء يوم القيامة.

قال مجاهد: ينشئه ثم يميته ، ثم يحييه للبعث ؛ وقيل ينشئه من الماء ثم يعيده من حال إلى حال.

وقرأ يزيد بن القعقاع: أنه يبدأ الخلق بفتح الهمزة ، فتكون الجملة في وضع نصب بما نصب به وعد الله: أي وعدكم أنه يبدأ الخلق ثم يعيده ، ويجوز أن يكون التقدير لأنه يبدأ الخلق ، وأجاز الفراء أن تكون"أن"في موضع رفع ، فتكون اسماً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت