فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 208888 من 466147

وأما جزاء الكافرين على كفرهم فليس من مقاصد خلق الإنسان، وإنما اقتضاه العدل والعقل، للتمييز بين المحسنين والمسيئين، وبين الأبرار والفجار، وبين المؤمنين والكفار، لأننا نرى الكفار والفساق في الدنيا في أعظم الراحات أحيانا، ونرى العلماء والصالحين ضد ذلك، فهل يعقل أن يتساوى العامل مع العاطل، والمحسن مع المسيء؟! قال تعالى: أَمْ نَجْعَلُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحاتِ، كَالْمُفْسِدِينَ فِي الْأَرْضِ، أَمْ نَجْعَلُ الْمُتَّقِينَ كَالْفُجَّارِ [ص 38/ 28] فثبت أنه لا بد بعد هذه الدار من دار أخرى، لإقامة العدل بين الخلائق.

ودلت الآية أيضا على أنه لا واسطة بين أن يكون المكلف مؤمنا، وبين أن يكون كافرا لأنه تعالى اقتصر في هذه الآية على ذكر هذين القسمين.

والخلاصة: أثبت تعالى البعث والحشر والنشر بناء على أنه لا بد من إثابة أهل الطاعة، وعقوبة أهل الكفر والمعصية، وأن الحكمة تقتضي تمييز المحسن عن المسيء. انتهى انتهى {التفسير المنير، للزحيلي. 11/} ...

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت