فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 231416 من 466147

وقال مقاتل بن سليمان: حبس يوسف اثنتي عشرة سنة ، وقال الرازي: والصحيح أنّ هذه المقادير غير معلومة ، وإنما القدر المعلوم أنه بقي مسجوناً مدّة طويلة لقوله تعالى: {وادّكر بعد أمة} (يوسف ،) وعن عكرمة قال: قال رجل ذو رأي للعزيز: متى تركت هذا العبد يعتذر إلى الناس ، ويقص عليهم أمره فاتركه في بيتها لا يخرج إلى الناس فإن خرج للناس عذروه وفضحوا أهلك فأمر به فسجن.

{ودخل معه السجن فتيان} وهما غلامان كانا للوليد بن نزوان العمليقي ملك مصر الأكبر أحدهما خبازه صاحب طعامه ، والآخر ساقيه صاحب شرابه غضب الملك عليهما فحبسهما وكان السبب فيه أنّ جماعة من أشراف مصر أرادوا المكر بالملك واغتياله وقتله ، فضمنوا لهذين الغلامين مالاً على أن يسما الملك في طعامه وشرابه فأجابا إلى ذلك ثم أنّ الساقي ندم ورجع عن ذلك ، وقبل الخباز الرشوة وسم الطعام فلما حضر الطعام بين يدي الملك قال الساقي: لا تأكل أيها الملك فإنّ الطعام مسموم فقال الخباز: لا تشرب فإنّ الشراب مسموم. فقال الملك للساقي اشرب فشرب فلم يضره ، وقال للخباز: كل من طعامك فأبى فأطعم من ذلك الطعام: دابة فهلكت ، فأمر بحبسهما ، وكان يوسف عليه السلام حين دخل السجن قال لأهله: إني أعبر الأحلام ، فقال أحد الفتيين لصاحبه: هلم فلنجرّب هذا العبد العبراني فنتراءى له رؤيا قال ابن مسعود: وما رأيا شيئاً وإنما تحالما ليجربا يوسف وقال قوم: بل كانا رأيا حقيقة فرآهما يوسف وهما مهمومان فسألهما عن شأنهما فذكر أنهما صاحبا الملك حبسهما وقد رأيا رؤيا غمتهما ، فقال يوسف: قصا عليّ ما رأيتما {قال أحدهما} وهو صاحب شراب الملك {إني أراني أعصر خمراً} .

فإني قيل: كيف يعقل عصر الخمر ؟

أجيب: عن ذلك بثلاثة أقوال:

أحدها: أن يكون المعنى أعصر عنب خمر ، أي: العنب الذي يكون عصيره خمراً فحذف المضاف.

الثاني: إن العرب تسمي الشيء باسم ما يؤول إليه تقول: فلان يطبخ دبساً وهو يطبخ عصيراً.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت