فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 232101 من 466147

وهذا أيضًا إنباء منه - عليه السلام - وتسليم من الله - جل ذكره - ذلك تصديقا بأن هذا

الحكم عام في مجازاته الخائنين، فإن الخائن لا عاقبة لفعله وإن ظهر له أول ما هو بحسبان، وظن لأجل البلوى والفتنة كما قال عز من قائل: (وَلَا يُفْلِحُ السَّاحِرُ حَيْثُ

أَتَى (69) . وإن ظهر له أول ما هو كالتخيل والأخذ بالنفوس، ثُمَّ تظهر الحقيقة

بعد، وكقول رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -:"الحالف منفق للسلعة مذهب للربح"وهكذا فليعتقد

في الخيانات كلها وبعمل الخائنين.

ثم قال - عليه السلام -: (وَمَا أُبَرِّئُ نَفْسِي إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّي إِنَّ

رَبِّي غَفُورٌ رَحِيمٌ (53) . لما أقرت امرأة العزيز على نفسها وشهد النسوة بما

عندهن أقر أيضًا هو بما علمه الله منه.

وقيل: إنه لما قال: (ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّي لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ) غمزه

جبريل وقال له:"ولا يوم هممت بما هممت"وجاء:"ولا حين هممت بما"

هممت"، فقال: وما أبرئ نفسي. ولا يبعد هذا [1] ، فهذا إن كان من طريق يصح قرب"

لأمثاله، وما هو آية عليه موجود فيما بينَّاه، وهو الحاضر من الخير في قلب المؤمن

الذي سماه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عظة الله في قلب كل مؤمن وفى وجود نشء الحق في

الوجود يكون وجود ذلك عند وجود النبوة إلى خطاب الملك.

ومثل هذا ما ذكره الرسول - صلى الله عليه وسلم - عن سليمان لما قال:"لأطوفن الليلة على مائة"

امرأة كل واحدة منهن تلد رجلاً يقاتل في سبيل الله، فقال له الملك:"قل: إن شاء الله"فنسي، قال: فلم تلد منهن إلا واحدة ولدت شِق إنسان""

[1] كلام في غاية البعد البعيد، والواجب مراعاة الأدب مع أنبياء الله ورسله - صلى الله عليهم وسلم - . اهـ (مصحح نسخة الشاملة) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت