قال في الكشاف: فعلى هذا التفسير لا يكون قوله: {ونمير} معطوفاً على معنى قوله: {هذه بضاعتنا} وإنما يكون قوله: {هذه بضاعتنا} بياناً لصدقهم ، وقوله: {ونمير} معطوفاً على {ما نبغي} أو يكون كلاماً مبتدأ أي ونبغي أن نمير كما تقول: سعيت في حاجة فلان ويجب أو ينبغي أن أسعى ويجوز أن يراد ما نبغي ما ننطق إلا بالصواب فيما نشير به عليك من إرسال أخينا معنا. ثم بينوا كونهم مصيبين في رأيهم بقولهم: {هذه بضاعتنا} نستظهر بها ونميرأهلنا إلى آخره. يقال: ماره يميره إذا أتاه بميرة أي بطعام {ذلك كيل يسير} أي ذلك المكيل لأجلنا قليل نريد أن ينضاف إليه ما يكال لأجل أخينا. وقال مقاتل. ذلك إشارة إلى كيل بعير أي ذلك القدر سهل على الملك لا يضايقنا فيه ولا يطول مقامنا بسببه. واختاره الزجاج. وجوز في الكشاف أن يكون هذا من كلام يعقوب يعني أن حمل بعير شيء يسير لا يخاطر لمثله بالولد. {قال لن أرسله معكم حتى تؤتون موثقاً} تعطوني ما أثق به من عند الله وهو الحلف {لتأتنني به إلا أن يحاط بكم} استثناء من أعم العام في المفعول وقد يقع مثل هذا الاستثناء في الإثبات إذا استقام المعنى نحو"قرأت إلا يوم كذا"وإن شئت فأوّله بالنفي أي لا تمتنعون من الإتيان به لعلة من العلل إلا بعلة واحدة هي أن يحاط بكم أي تهلكوا جميعاً قاله مجاهد ، أو تغلبوا فلم تطيقوا الإتيان به قاله قتادة: {على ما نقول} من طلب الموثق وإعطائه {وكيل} مطلع رقيب.