فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 273927 من 466147

والذي في الآية ليس من هذا؛ لأنه ليس أنها تفسير مزلقة، ولكن معناه: أنها تفسير جرداء لا نبات بها، من قولهم: زَلَقَ رأسه، وأَزْلَقه، وزَلَقه إذا حلقه، والزَّلْق: الحَلْق، والزَّلق: المحلوق، كالنَّقْض والنَّقَض فشبه الصعيد الذي لا نبات فيه بالرأس المحلوق. قال الفراء: (الزَّلَق التراب الذي لا نبات فيه) . وقال قتادة: وفي قوله: {صَعِيدًا زَلَقًا} يقول: (قد حصد ما فيها فلم يُتْرَك فيها شيءٌ) . وذهب ابن قتيبة إلى الإملاس فقال: (الزَّلق: الإملاس الذي تزل عليه الأقدام) . وهذا الذي ذكره هو الأصل، من أن المراد: ذهاب النبات لا الإملاس. والمعنى: أن هذا العذاب يهلكها ويبطل غلتها.

41 -قوله تعالى: {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} قال ابن عباس: (يعني النهر الذي من خلالها) . {غَوْرًا} يقال: غَارَ الماء في الأرض، يَغُور غَورًا، أو غوورًا إذا ذهب، وغَارَت العين في الرأس فهي غائرة.

وفي قوله: {أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْرًا} وجهان أحدهما: ذا غور فحذف المضاف. والثاني: وهو قول جميع أهل المعاني: أن الغور هاهنا بمعنى: الغائر أقيم المصدر مقام الصفة للمبالغة، كما يقال: وجه فلان نور ساطع، وعلى هذا يقال: ماء غَوْرٌ، ومياه غُورٌ، كما يقال: رجل عدل. قال الشاعر:

وجاؤوني نوحًا قيامًا

يريد: نساء نائحات قائمات، فوصفهن بالمصدر. وقال قتادة في قوله: {غَوْرًا} يقول: (ذاهبا قد غار في الأرض) .

وقوله تعالى: {فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَبًا} أي: لا يبقى له أثر يطلبه به. وقال الكلبي: (لن تستطيع له حيلة) .

42 -قوله تعالى {وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ} معنى"أحيط"هاهنا: أهلك, أي أحاط العذاب بثمره، كما يحيط القوم بعدوهم فيهلكونهم عن آخرهم. وذكرنا الكلام في هذا عند قوله: {وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ} [البقرة:81] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت