فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380014 من 466147

{فراغ عليهم} أي: مال عليهم مستخفياً وقوله تعالى {ضرباً} مصدر واقع موقع الحال أي: فراغ عليهم ضارباً أو مصدر لفعل ، وذلك الفعل حال تقديره فراغ يضرب ضرباً وقوله تعالى: {باليمن} متعلق بضرباً إن لم نجعله مؤكداً وإلا فبعامله ، واليمين يجوز أن يراد بها إحدى اليدين وهو الظاهر ، وأن يراد بها القوة واقتصر عليه الجلال المحلي فالباء على هذا للحال أي: متلبساً بالقوة وأن يراد بها الحلف وفاء بقوله {وتالله لأكيدن أصنامكم} (الأنبياء: (

والباء على هذا للسبب وعدى راغ الثاني بعلى لما كان مع الضرب المستولي من فوقهم إلى أسفلهم بخلاف الأول فإنه مع توبيخ لهم ، وأتى بضمير العقلاء في قوله تعالى: {عليهم ضرباً} على ظن عبدتها أنها كالعقلاء ثم إنه عليه السلام كسرها فبلغ قومه من ورائه ذلك.

{فأقبلوا إليه} أي: إلى إبراهيم بعدما رجعوا فرأوا أصنامهم مكسرة {يزفون} أي: يسرعون المشي ، وقرأ حمزة بضم الياء على البناء للمفعول من أزفه أي: يحملون على الزفيف ، والباقون بفتحها من زف يزف فقالوا: نحن نعبدها وأنت تكسرها.

{قال} لهم توبيخاً {أتعبدون ما تنحتون} أي: من الحجارة وغيرها أصناماً.

{والله خلقكم وما تعملون} أي: نحتكم ومنحوتكم فاعبدوه وحده.

تنبيه: دلت هذه الآية على مذهب الأشعرية وهو أن فعل العبد مخلوق لله عز وجل وهو الحق وذلك ؛ لأن النحويين اتفقوا على أن لفظ ما مع ما بعده في تقدير المصدر فقوله تعالى {وما تعملون} معناه وعملكم وعلى هذا فيصير معنى الآية: والله خلقكم وخلق عملكم.

ولما أورد عليهم الحجة القوية ولم يقدروا على الجواب عدلوا إلى طريقة الإيذاء لئلا يظهر للعامة عجزهم بأن:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت