فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380013 من 466147

سادسها: قال الرازي: قال بعضهم: ذلك القول من إبراهيم عليه السلام كذبة وأوردوا فيه حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال:"ما كذب إبراهيم إلا ثلاث كذبات"قلت: ولبعضهم هذا الحديث لا ينبغي أن ينقل ؛ إذ فيه نسبة الكذب إلى إبراهيم عليه السلام فقال ذلك الرجل: فكيف نحكم بكذب الراوي العدل؟ فقلت له: لما وقع التعارض بين نسبة الكذب إلى الراوي وبين نسبة الكذب إلى الخليل كان من المعلوم بالضرورة أن نسبة الكذب إلى الراوي أولى ، ثم نقول: لم لا يجوز أن يكون المراد بقوله {فنظر نظرة في النجوم} أي: نجوم كلامهم ومتفرقات أقوالهم فإن الأشياء التي تحدث قطعة قطعة يقال: إنها منجمة أي: مفرقة ومنه نجوم المكاتب والمعنى: أنه لما سمع كلماتهم المتفرقة نظر فيها حتى يستخرج منها حيلة يقدر بها على إقامة عذر لنفسه في التخلف عنهم فلم يجد عذراً أحسن من قوله: {إني سقيم} والمراد: أنه لا بد من أن يصير سقيماً كما تقول لمن رأيته يتجهز للسفر إنك مسافر.

ولما قال: {إني سقيم} تولوا عنه كما قال تعالى:

{فتولوا عنه} أي: إلى عيدهم {مدبرين} أي: هاربين مخافة العدوى وتركوه وعذروه في عدم الخروج إلى عيدهم.

{فراغ} أي: مال في خفية وأصله من روغان الثعلب وهو تردده وعدم ثبوته بمكان ولا يقال: راغ حتى يكون صاحبه مخفياً لذهابه ومجيئه {إلى آلهتهم} وعندها الطعام {فقال} استهزاء بها {ألا تأكلون} أي: الطعام الذي كان بين أيديهم فلم ينطقوا فقال استهزاء بها أيضاً:

{ما لكم لا تنطقون} فلم تجب.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت