* جملة"سَتَجِدُنِي"استئنافيَّة بيانيَّة لا محل لها من الإعراب.
* وجملة المشيئة اعتراضيَّة لا محل لها من الإعراب.
قال أبو حيان:"سَتَجِدُنِي ... كلام من أُوتي الحلم والصبر والامتثال لأمر الله، والرضا بما أمر الله".
وقال الجمل:"إنما علَّق ذلك بمشيئته على سبيل التبرُّك، وأنه لا حول عن المعصية إلا بعصمة الله، ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيق الله اهـ. خازن".
{فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103) }
فَلَمَّا: تقدَّم إعراب مثله في الآية السابقة.
أَسْلَمَا: فعل ماض. والألف ضمير في محل رفع فاعل. أي: فلما أسلما لأمر الله.
قال قتادة:"أسلم هذا ابنه، وأسلم هذا نفسه".
قال أبو حيان:"فجعل"أَسْلَمَا"متعديًا، وغيره جعله لازمًا بمعنى انقادا لأمر الله، وخضعا له".
* وجملة"أَسْلَمَا"في محل جَرٍّ بالإضافة؛ فهي بعد الظرف"لَمَّا".
وَتَلَّهُ: الواو: حرف عطف أو زائدة. تَلَّهُ: فعل ماض. والفاعل ضمير يعود على إبراهيم. والهاء في محل نصب مفعول به، وهو ولده.
ومعنى"تَلَّهُ": صَرَعه، أو أوقعه على شِقّه.
لِلْجَبِينِ: جارّ ومجرور. والجارّ متعلِّق بمحذوف حال من الهاء في"تَلَّهُ"، أو هو متعلِّق بـ"تَلَّهُ".
والْجَبِينِ: أحد جانبي الجبهة، فللرجل جبينان يكتنفان الجبهة من اليمين والشمال.
* وجملة"تَلَّهُ. . ."معطوفة على جملة"أَسْلَمَا"، فلها حكمها.
وسيأتي تفصيل البيان في جواب"لَمَّا"، وزيادة الواو بعد هذه الفقرة.
وجواب"لَمَّا"فيه ما يأتي:
1 -محذوف يقدَّر بعد"وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ"أي: أَجْزَلْنا أَجْرَهما.
قاله بعض البصريين.
وقيل: نادته الملائكة، أو ظهر صبرهما. وهذا الوجه هو الظاهر عند السمين.
قال ابن عطية:"وقال البصريون: الجواب محذوف، أي: فلما أسلما سلّما وتلّه للجبين. هذا قول سيبويه والخليل. . ."وفيه عند السمين نظر من حيث اتحاد الفعلين الجاريين مجرى الشرط والجزاء.
2 -أو الجواب"وتلَّه للجبين"على جعل الواو زائدة.
وذكر السمين أنه قول للكوفيين والأخفش، وذكر أبو حيان أنه قول فرقة، ومثله عند ابن عطيَّة.