فذلك قوله: {وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِئَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ} [الصافات: 147] به يشير إلى أن كل قلب تخلص من سجن النفس يصير سلطاناً على ولاية الإنسانية، يحكم على مائة ألف صف من صفات البشرية أو يزيدون، {فَآمَنُواْ} هذه الصفات كلها بما يأتيهم من الحق، واقتدوا به وتخلقوا بأخلاقه؛ {فَمَتَّعْنَاهُمْ} يعني: بالقلب وأخلاقه {إِلَى حِينٍ} [الصافات: 148] يستعدون للتخلق بأخلاق الله تعالى.