فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 380791 من 466147

باعد أمّ العمر من أسيرها وبنات أوبر: ضرب من الكمأة معرفة ينتصب الخبر عنه ، كما أنّ ابن قترة ، وابن بريح كذلك ، فأدخل في الاسم المعرفة الألف واللام ، وهذا إنّما ينصرف إلى الزيادة ، وعليها يتجه فكذلك تكون التي في اليسع ، ولو قال قائل: إنّ هذا أوجه مما ترى أن الكسائي قصده من جعله إيّاه كالضيغم والحيدر ، وليس هو كذلك ، إنّما هو اسم علم أعجمي ، كإدريس وإسماعيل ونحوهما ، من الأعلام ، ويشبه أن يكون الألف واللّام إنّما هو لخفّة في التعريب ، ألا ترى أنّه ليس في هذه الأسماء العجميّة التي هي أعلام ما فيه الألف واللّام التي تكون للتعريف في الأسماء العربية ، وقد قدّمنا القول في ذلك .

وقرأ ابن كثير وحده: واذكر عبدنا إبراهيم [ص / 45] ، واحدا . وقرأ الباقون: عبادنا جماعة .

وجه إفراده قوله: عبدنا* أنّه اختصّه بالإضافة على وجه التكرمة له ، والاختصاص بالمنزلة الرفيعة ، كما قيل في مكّة بيت الله ، وكما اختصّ بالخلّة في قوله: واتخذ الله إبراهيم خليلا [النساء / 125] .

ومن قرأ: عبادنا فلأنّ غير إبراهيم من الأنبياء قد أجري عليه

هذا الوصف فجاء في عيسى إن هو إلا عبد أنعمنا عليه [الزخرف / 59] وفي أيوب: نعم العبد [ص / 44] ، وفي نوح: إنه كان عبدا شكورا [الإسراء / 3] .

ومن قال: عبادنا ، جعل ما بعده بدلا من العباد ، ومن قال:

عبدنا ، جعل إبراهيم بدلا ، وما بعده معطوفا على المفعول المذكور .

[ص: 53]

اختلفوا في قوله عزّ وجلّ: ما توعدون [ص / 53] في الياء والتاء .

فقرأ ابن كثير وأبو عمرو: هذا ما يوعدون بالياء هاهنا ، وافترقا في سورة قاف [32] .

فقرأ ابن كثير: بالياء ، وقرأ أبو عمرو: بالتاء .

وقرأ الباقون بالتاء في السورتين .

التاء على: قل للمتّقين هذا ما توعدون ، والياء وإن للمتقين لحسن مآب [ص / 49] ، هذا ما يوعدون [ص / 53] ، والتاء أعمّ لأنّه يصلح أن يدخل فيه الغيب من الأنبياء إذا اختلط الخطاب .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت