ان شئت ان تطوف بالبيت فطف فقال ما كنت لافعل حتى يطوف رسول الله صلى الله عليه وسلم واقام عثمن بمكة ثلثا يدعو قريشا وقال المسلمون وهم بالحديبية خلص عثمن من بيننا إلى البيت فطاف به فقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم لو مكث كذا وكذا سنة ما طاف حتى أطوف وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر أصحابه بالحراسة بالليل فكانوا ثلثة يتناوبون الحراسة أوس بن فوبى وعباد بن بشر ومحمد بن مسلمة فكان محمد بن مسلمة على حرس
رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالى وعثمان بمكة قد كانت قريش بعثت ليلا خمسين رجلا عليهم مكرز بن حفص وامروهم ان يطوفوا بالنبي صلى الله عليه وسلم رجاء ان يصيبوا منهم عزة فاخذهم محمد بن مسلمة فجاء بهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وظهر قول النبي صلى الله عليه وسلم انه رجل غادر وكان رجال من المسلمين قد دخلوا مكة بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم كرز بن جابر الفهري وعبد الله بن سهيل بن عمرو بن عبد الشمس وعبد الله بن حذافة السهمي وأبو الروم بن عمير بن عمرو وعمير بن وهب الحجمى وحاطب بن أبي بلتعة وعبد الله بن امية دخلوا مكة في أمان عثمان وقيل سرا فعلم بهم فاخذوا وبلغ قريشا حبس أصحابهم الذين امسكهم محمد بن مسلمة فجاء جمع من قريش إلى النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه حتى تراموا بالنبل والحجارة واسر المسلمون أيضا اثنى عشر فارسا وقتل من المسلمين ابن زنيم وقد اطلع الثنية من الحديبية فرماه المشركون فقتلوه وبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم ان عثمان ومن معه قتلوا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم الناس إلى البيعة روى ابن جرير وابن أبي حاتم من سلمة ابن الأكوع والبيهقي عن عروة وابن إسحاق عن الزهري ومحمد بن عمر عن شيوخه قال سلمة بينا نحن قايلون إذ نادى منادى رسول الله صلى الله عليه وسلم ايها الناس البيعة البيعة نزل روح القدس فاخرجوا على اسم الله - في صحيح المسلم عن سلمة قال بايعته أول الناس ثم بايع وبايع حتى إذا كان في وسط قال بايع يا سلمة قلت بايعتك قال وأيضا فبايعته ثم بايع حتى إذا كان.