فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 415533 من 466147

ثم جاءت نسوة مؤمنات ، فأنزل الله عز وجل: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا جَاءَكُمُ الْمُؤْمِنَاتُ مُهَاجِرَاتٍ} [الممتحنة: 10] ، حتى بلغ: {بِعِصَمِ الْكَوَافِرِ} فطلق عمر يومئذ أمرأتين كانتا له في الشرك . فتزوج إحداهما معاوية ، والأخرى صفوان بن أمية . ثم رجع إلى المدينة ، وفي مرجعه أنزل الله عليه: {إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحاً مُبِيناً} الآيات . فقال لعمر: أفتح هو يا رسول الله ؟ قال: ( نعم ! ) فقال الصحابة: هنيئاً لك يا رسول الله ! فمالنا ! فأنزلنا الله عز وجل: {هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ السَّكِينَةَ فِي قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ} [الفتح: 4] ، الآية .

ولما رجع إلى المدينة جاءه أبو بصير - رجل من قريش - مسلماً ، فأرسلوا في طلبه رجلين ، وقالوا: العهد الذي جعلت لنا ! فدفعه إلى الرجلين ، فخرجا به ، حتى بلغا ذا الحليفة ، فنزلوا يأكلون من تمر لهم ، فقال أبو بصير لأحد الرجلين: والله إني لأرى سيفك هذا جيداً ، فاستله الآخر ، فقال: أجل ! والله إنه لجيد ، لقد جربت به ثم جربت . فقال أبو بصير أرني أنظر إليه ، فأمكنه منه ، فضربه حتى برد ، وفرّ الآخر يعدو ، حتى بلغ المدينة ، فدخل المسجد ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين رآه: ( لقد رأى هذا زعراً ) . فلما انتهى إلى النبي صلى الله عليه وسلم قال: قُتل والله ! صاحبي ، وإني لمقتول . وجاء أبو بصير فقال: يا نبي الله ! قد أوفى الله ذمتك ، وقد رددتني إليهم ، فأنجاني الله منهم . فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ( ويل أمه ! مسعر حرب لو كان له أحد ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت