فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 419975 من 466147

لا يغتب بعضكم بعضاً. ثم يعرض مشهداً تتأذى له أشد النفوس كثافة وأقل الأرواح حساسية. مشهد الأخ يأكل لحم أخيه.. ميتاً.. ! ثم يبادر فيعلن عنهم أنهم كرهوا هذا الفعل المثير للاشمئزاز ، وأنهم إذن كرهوا الاغتياب!

ثم يعقب على كل ما نهاهم عنه في الآية من ظن وتجسس وغيبة باستجاشة شعور التقوى ، والتلويح لمن اقترف من هذا شيئاً أن يبادر بالتوبة تطلعاً للرحمة:

{واتقوا الله إن الله تواب رحيم} ..

ويسري هذا النص في حياة الجماعة المسلمة فيتحول إلى سياج حول كرامة الناس ، وإلى أدب عميق في النفوس والقلوب. ويتشدد فيه رسول الله - صلى الله عليه وسلم - متمشياً مع الأسلوب القرآني العجيب في إثارة الاشمئزاز والفزع من شبح الغيبة البغيض.

وفي حديث رواه أبو داود: حدثنا القعنبي ، حدثنا عبد العزيز بن محمد ، عن العلاء ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال: قيل:"يا رسول الله ، ما الغيبة؟ قال - صلى الله عليه وسلم ـ:"ذكرك أخاك بما يكره". قيل: أفرأيت إن كان في أخي ما أقول؟ قال - صلى الله عيه وسلم -: إن كان فيه ما تقول فقد اغتبته ، وإن لم يكن فيه ما تقول فقد بهته". ورواه الترمذي وصححه.

وقال أبو داود: حدثنا مسدد ، حدثنا يحيى ، عن سفيان ، حدثني علي بن الأقمر عن أبي حذيفة ،"عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: قلت للنبي - صلى الله عليه وسلم ـ: حسبك من صفية كذا وكذا (قال عن مسدد تعني قصيرة) فقال - صلى الله عليه وسلم ـ:"لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر لمزجته". قالت: وحكيت له إنساناً. فقال - صلى الله عليه وسلم ـ: ما أحب أني حكيت إنساناً وأن لي كذا وكذا".

وروى أبو داود بإسناده عن أنس بن مالك قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم ـ:"لما عرج بي مررت بقوم لهم أظفار من نحاس يخمشون وجوههم وصدورهم. قلت: من هؤلاء يا جبرائيل؟ قال: هؤلاء الذين يأكلون لحوم الناس ويقعون في أعراضهم".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت