فهرس الكتاب

الصفحة 145 من 324

{وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ(10)}

منشأ هذه الشبهة:

هو قوله تعالى: (وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ نَعْمَاءَ بَعْدَ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ ذَهَبَ السَّيِّئَاتُ عَنِّي إِنَّهُ لَفَرِحٌ فَخُورٌ(10) .

وشاهدهم في هذه الآية هي كلمة"ضراءَ"وهي مضاف إليه، والمضاف هو كلمة"بعد"وقد رأوا فتحة بعد"الراء"فوق الهمزة من كلمة"ضراءَ"فأملى عليهم جهلهم أن القرآن أخطأ فنصب المضاف، وهو من حقه أن يُجر؟!

ثم قالوا: (وكان يجب أن يجر المضاف إليه فيقول:"بَعْدَ ضراءِ") .

الرد على الشبهة:

المضاف إليه في الآية"ضراءَ"مجرور لا منصوب، وهو ممنوع من الصرف، والمانع له من الصرف ألف التأنيث الممدودة. وتلاميذ الإعدادى يعرفون أن الممنوع من الصرف يُجر بالفتحة نيابة عن الكسرة. ولذلك وضعت الفتحة فوق الهمزة بعد الراء. فهذه الفتحة علامة جر لا علامة نصب. والممنوع من الصرف لا يجر بالفتحة إلا في حالتين:

أن يكون مضافًا، أو معرفًا بالألف واللام.

و"ضراء"في الآية ليست مضافًا، ولا معرفة بالألف واللام. وفي جر الممنوع من الصرف يقول ابن مالك:

وجر بالفتحة ما لا ينصرف

ما لم يضف أو يك بعد (أل) ردف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت