فهرس الكتاب

الصفحة 201 من 324

إنه جاء في سورة مريم: أن مريم لما حملت بالمسيح انتبذت به مكانًا قصيًّا. وعندئذ قد جعل الله لها تحتها (سريًّا) أي نهرا جاريًا لتشرب منه. وهذا في التوراة عن هاجر أم إسماعيل؛ فإنها لما عطشت هيأ الله لها عين ماء. وقد وضعه القرآن على مريم.

الرد على الشبهة:

إنه فسر السري بالنهر الجاري. وليس كذلك. فإن الملاك ناداها بعدم الحزن؛ لأن الله قد جعل تحت كفالتها ورعايتها غلامًا سيكون سيّدا. فالسرى هو السيد وليس هو جدول الماء. وقد تحقق هذا الوعد؛ فإن المسيح صار سيِّدًا. أي معلمًا للشريعة. وقال للحواريين عن هذا المعنى:"أنتم تدعوننى معلمًا وسيدًا. وحَسَنًا تقولون؛ لأنى أنا كذلك" [يو 13: 13] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت